• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

الخرطوم تشرع في وضع ضوابط التجارة مع الدولة الجارة وجوبا تتوقع إقامة المنطقة العازلة خلال شهر

جيش الجنوب يبدأ الانسحاب من 6 مناطق سودانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يناير 2013

الخرطوم، جوبا (الاتحاد، وكالات) - أعلنت الحكومة السودانية أن قوات “الجيش الشعبي” - جيش جنوب السودان - شرعت في تنفيذ الانسحاب الفوري غير المشروط من «6» مناطق داخل الحدود السودانية، فيما أعلن مسؤول رفيع في حكومة جوبا إقامة المنطقة المنزوعة السلاح على الحدود بين الدولتين سيتم في غضون شهر. في تلك الأثناء، شرعت لجنة تجارية في الخرطوم في وضع أسس وضوابط التبادل التجاري بين السودان وجنوب السودان. وقال رئيس اللجنة الفنية عضو اللجنة السياسية الأمنية المشتركة في مفاوضات أديس أبابا، الفريق المهندس ركن عماد الدين مصطفى عدوي، في لقاء مع رؤساء التحرير ومراسلي القنوات العربية في مقر نادي الضباط ليلة أمس، إن المعلومات المتوافرة لهم تؤكد أن قوات الجيش الشعبي شرعت في تنفيذ الانسحاب الفوري غير المشروط من «6» مناطق داخل الحدود السودانية، من ضمنها بحر أبيض وجودة والمقينص والبيبيس والأدهم، بعد أن تلقت أوامرها لتنفيذ اتفاقيات التعاون عقب قمة الرئيسين عمر البشير وسيلفا كير ميارديت، وتوقع اكتمال انسحاب قوات الجيش الشعبي بحلول 16 يناير الجاري في المرحلة الأولى تعقبه إعادة الانتشار والانفتاح إلى خارج المنطقة المنزوعة السلاح وعمقها «10» كيلومترات على جانبي حدود البلدين. وكشف الفريق عدوي، عن اتفاق البلدين على إنشاء «10» معابر حدودية بعد صدور أوامر من كل دولة بتشكيل لجنة فنية خاصة بالمعابر لتجهيز ترتيبات النقاط الجمركية والهجرية والشرطية، موضحاً أن اللجنة الفنية ستجتمع في 13 يناير الجاري، وستكون هنالك زيارات مشتركة للتأكيد على تجهيزات المعابر الحدودية، مرجحاً عدم افتتاحها قبل السابع والعشرين من شهر مارس المقبل.

وأضاف أن آليات المراقبة والتحقق الخاصة بالمنطقة منزوعة السلاح في الحدود التي تتألف من أربعة قطاعات ستكون رئاساتها في فلج وكادقلي وراجا وقوك مشار، وستكون رئاسة بعثتها في منطقة أبيي، وستعمل تحت حماية «300» جندي إثيوبي بعد إرسال المراقبين إلى منطقة أصوصا الإثيوبية لتلقي التدريب. وعن فك الارتباط بين الجيش الشعبي ومتمردي «الحركة الشعبية - قطاع الشمال» في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، أوضح عدوي أن الرئيس سيلفا كير ميارديت تعهد بذلك، وأن السودان تقدم بشكوى إلى الاتحاد الأفريقي بشأن دعم الجنوب للمتمردين، وستناقش اللجنة الأفريقية في أول اجتماع لها هذه الشكوى.

تدرس لجنة تجارية في الخرطوم وضع أسس وضوابط التبادل التجاري بين السودان وجنوب السودان، وتحديد المتطلبات الجمركية، وتنظيم حركة التبادل التجاري ووضع الضوابط المصرفية المنظمة لعمليات التجارة الخارجية، وفقاً للأعراف الدولية، وفق ما ذكرت قناة “الشروق” الفضائية السودانية. وترأس وزير التجارة السوداني، عثمان عمر الشريف، اجتماع اللجنة التجارية لتنفيذ اتفاق التعاون مع دولة جنوب السودان التي تضم كل الجهات المعنية بإجراءات الصادر والوارد للسلع التجارية. وأكد وزير التجارة أهمية اختصاصات اللجنة في وضع الأسس والضوابط التي تحكم التبادل التجاري بين البلدين.

وأمن مدير عام الجمارك، اللواء سيف الدين عمر سليمان، على ضرورة تحديد المعايير الحدودية بالتنسيق مع الأجهزة المختصة بالولايات المجاورة لدولة جنوب السودان، وجعل الإجراءات مرنة لعبور السلع والتجار لمنع التهريب عبر الحدود. وناقشت اللجنة التجارية الإجراءات كافة المتعلقة بالمواصفات من المنشأ للسلع بالتنسيق مع البنك المركزي، واتخاذ الإجراءات المصرفية اللازمة المتعلقة بفتح الاعتمادات التجارية، وتيسير وسائل الدفع والتمويل من وإلى جنوب السودان.

كما استمعت اللجنة إلى تقرير لجنة المفاوضات بتوقيع اتفاقية التجارة مع جنوب السودان والقضايا ذات الصلة في 27 ديسمبر 2012م بأديس أبابا والذي قدمه عضو لجنة التجارة والقضايا ذات الصلة، حسن أبوعوف. وأكد أبوعوف جاهزية السودان للدخول في المفاوضات القادمة بعد إجازة الاتفاقية من البرلمان واللجنة الوزارية الفنية باعتماد أجندة التفاوض.

من جانب آخر، قال مسؤول من جنوب السودان أن بلاده تأمل في إقامة منطقة منزوعة السلاح على طول الحدود مع السودان في غضون شهر، وهو ما يفسح المجال أمام استئناف صادرات النفط الحيوية للبلدين.

وقال باقان أموم كبير مفاوضي جنوب السودان، إن الخرطوم وجوبا اتفقتا على بدء إقامة المنطقة العازلة، مضيفاً أن جولة جديدة من المحادثات ستعقد في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا يوم السبت. وقال للصحفيين في جوبا “أنا مفعم بالأمل في أن إقامة (منطقة) الحدود سيكتمل في غضون العشرين إلى الثلاثين يوماً المقبلة”. وأضاف أموم أن مراقبين أثيوبيين سيقومون بدوريات على الحدود مع جنود من الجانبين ينتظرون نشرهم بعد انتهاء تدريبهم.وأنحى أموم باللائمة على السودان في تأخر تأمين الحدود، وقال إن الخرطوم ربما تقرر عرقلة الخطة بإعلان مطالب جديدة. وينفي السودان مسؤوليته عن هذا التأخير.وأضاف: “سننتظر لنرى يوم الثالث عشر (من يانير الجاري)، ما إذا كانوا سيسمحون حينها بتدفق النفط وتنفيذ بقية الاتفاقات أم سيضعون اشتراطات جديدة كالعادة”.

وقال وزير النفط في جنوب السودان الأسبوع الماضي، إن الأمر سيستغرق شهرين لوصول النفط الخام إلى مرفأ التصدير على البحر الأحمر بعد استئناف الإنتاج، مشيراً إلى أن الصادرات ستصل إلى الأسواق بحلول منتصف أبريل إذا تم إنجاز المنطقة العازلة بحلول منتصف فبراير.