• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بعد أن تجاوز سعر العملة الأميركية 7.5 جنيه للمرة الأولى

«المركزي المصري» يتدخل لمواجهة المضاربة على الدولار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يناير 2014

محمود عبدالعظيم (القاهرة)- يستعد البنك المركزي المصري للتدخل المباشر في سوق الصرف خلال الأيام القليلة المقبلة لمواجهة عمليات مضاربة واسعة على العملات الأجنبية- خاصة الدولار واليورو- وتهدئة السوق بعد تزايد المخاوف من عودة توحش السوق السوداء وسيطرتها على سوق صرف العملات الأجنبية.

ويأتي هذا التدخل بعد أن شهدت هذه السوق عمليات مضاربة كبيرة استمرت لأكثر من أسبوعين تسبب عنها ارتفاع كبير في سعر الدولار ليتجاوز حاجز 750 قرشاً للمرة الأولى منذ عمليات تحرير سعر الصرف الثاني في ديسمبر 2012 ويظل هذا السعر يراوح مكانه لمدة خمسة أيام متتالية قبل أن يحدث انخفاض طفيف ليستقر سعر العملة الخضراء عند 745 قرشاً في السوق الموازية، وهو السعر الذي أجبر السوق الرسمية على تحريك سعر الدولار لأعلى ليقفز في غضون أيام قليلة من 688 إلى 698 قرشاً وبنسبة ارتفاع 1.5% وهي النسبة الأعلى منذ يوليو الماضي.

وأسفرت عمليات المضاربة المتتالية على الدولار عن أن يحقق ارتفاعاً في سعره قدره 60 قرشاً على مدار العام 2013 رغم التدفق الدولاري الكبير الذي شهدته البلاد بعد ثورة 30 يونيو والإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين والذي شهدت خلاله سوق الصرف- لاسيما في النصف الأول من العام- حالة من الذعر الشديد بعد أن هبط الاحتياطي النقدي الدولاري للبلاد إلى ما دون 13 مليار دولار قبل أن يعاود هذا الاحتياطي ارتفاعه ليدور حالياً حول 17 مليار دولار بفضل عمليات الدعم والمساندة المالية العربية لمصر خاصة من السعودية والإمارات والكويت.

آليات موازية

ويأتي تدخل البنك المركزي هذه المرة عبر ثلاث آليات موازية لمواجهة “مافيا” المضاربة على الدولار وتحجيم سطوة هذه المافيا في تسيير سوق الصرف الأجنبي وتتمثل الآلية الأولى في إجراء مزاد لطرح الدولار للبيع للبنوك عبر نظام FX Action- المزادات الدولارية- بهدف توفير الدولار للبنوك لتغطية المراكز المالية المكشوفة لعملائها، حيث من المنتظر طرح نصف مليار دولار كمرحلة أولى خلال الأسبوع الجاري في رسالة طمأنة من البنك المركزي مفادها توافر الدولار عند الحاجة بهدف تهدئة السوق.

أما الآلية الثانية فسوف تتمثل في حث البنوك على فتح الاعتمادات المستندية المطلوبة من قبل العملاء لإشاعة مناخ من الثقة خلال فترة الأحداث السياسية المرتقبة والتي ستبدأ بإجراء الاستفتاء يومي 14 و15 يناير الجاري، حيث يهدف البنك المركزي إلى القضاء المبكر على الشائعات التي يمكن أن تصاحب الاستحقاقات السياسية وتنعكس سلباً على الأوضاع الاقتصادية بالبلاد والمنتظر قيام البنوك بفتح اعتمادات مستندية لاستيراد السلع الضرورية وكذلك السلع الوسيطة والمواد الخام التي تغطي احتياجات البلاد لمدة ثلاثة شهور قادمة مع إتاحة الفرصة أمام العملاء لتدبير جزء من احتياجاتهم الدولارية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا