• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

شركات تتجه نحو صناعة التلفزيونات الذكية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يناير 2014

يواجه قطاع التلفزيونات رغم عمليات التطوير الكبيرة التي طالت الصناعة، منافسة حادة من قبل الشاشات الصغيرة التي تشمل الأجهزة اللوحية المختلفة والهواتف المحمولة. ونظراً لانخفاض أسعار التلفزيونات عموماً، لم يعد الناس يهتمون بدفع أثمان أكثر للحصول على نسخ مطورة أو معدلة، خاصة أنه من الممكن مشاهدة الصور نفسها على هاتف محمول أو جهاز لوحي. ولا تزال مبيعات التلفزيونات ولسنوات عدة حتى الآن، في تراجع مستمر. ومع كل ذلك، لم تفقد الشركات العاملة في القطاع الأمل، حيث تستعد للعمل لاستعادة مشاهديها من الشاشات الصغيرة، من خلال إطلاق ما يسمى بالتلفزيونات الذكية التي تتصل بالإنترنت واستخدام التطبيقات. وأعلنت على سبيل المثال، شركة روكو الأميركية من مقرها في كاليفورنيا، إطلاق قطعة تعمل مباشرة عبر توصيلها بأجهزة التلفزيونات للقيام بعمليات البث وتقديم خدمات الإنترنت، من المنتظر أن يتم طرحها في الأسواق في النصف الثاني من العام الجاري. وتخطط شركتان صينيتان هايسينس وتي سي أل، لإنتاج أجهزة تعمل بهذه التقنية.

ويرى مدير الشركة أنتوني وود، أنها في وضع أفضل لإنتاج تلفزيونات ذكية، بالمقارنة مع الشركات الأخرى التي لا تملك الموارد الكافية لصناعة تلفزيونات تحتوي مجموعة واسعة من خيارات المحتوى، حيث يعود ذلك نسبياً لعدم رغبة العديد من شركات الإعلام في إنتاج نسخ من تطبيقاتها لتقوم باستخدامها مختلف أجهزة التلفزيونات الذكية المطروحة في الأسواق. لكن وفي المقابل، تملك شركة روكو نحو 1200 تطبيق متاحة للاستخدام في الوقت الحالي. ويقول وود:«نهدف لأن نكون المنصة التي تهيمن على سوق الشاشات الكبيرة».

وتعقد سامسونج أكبر شركة لصناعة التلفزيونات في العالم، آمالاً كبيرة على الأجهزة المتصلة بالإنترنت، حيث تخطط لأن تكون 75% من التلفزيونات المنتجة هذا العام ذكية، حسبا ذكره جو ستينزيانو، نائب مدير قسم الأجهزة المنزلية في فرع الشركة بأميركا. لكن تحاول سامسونج، كغيرها من الشركات الأخرى العاملة في القطاع، جذب انتباه المستهلك من خلال عرض مميزات أكثر جاذبية في الموديلات القديمة. ودأبت الشركة على طرح هذه المميزات في الوقت الحالي لكن دون جدوى كبيرة، سيما وأن موديلات قليلة وفرت في السنة الماضية إمكانية مشاهدة محتوى ثلاثي الأبعاد ضمن شاشات تتفوق عليها بوضوح الصورة بنحو أربعة أضعاف. ومع ذلك، انخفض معدل الصادر خلال السنة الماضية، حيث أثبتت التلفزيونات ثلاثية الأبعاد «3 دي» مع شح ما تقدمه، فشلها حتى الآن.

وشكلت مبيعات التلفزيونات من فئة «ألترا أتش دي» خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر الماضي، أقل من 1% من إجمالي مبيعات التلفزيونات 40 بوصة أو أكثر. وبصرف النظر عن ذلك، تؤكد سامسونج هذا العام إنتاج أجهزة مقوسة عالية الوضوح تتضمن 105 بوصات «ألترا أتش دي»، تتميز بتقليل حدة انعكاس الضوء المحيط. كما تُمكن الأشخاص الذين لا يجلسون مقابل التلفزيون، من رؤية الصورة بشكل واضح.

وبجانب سامسونج، قامت شركات أخرى من بينها باناسونيك وأل جي وشارب وتوشيبا، أيضاً بإنتاج تلفزيونات من فئة «ألترا أتش دي». ومن ضمن كل الأنواع التي أنتجتها شركات القطاع، حققت التلفزيونات الذكية القدر الأكبر من المبيعات. وشكلت التلفزيونات المتصلة بالإنترنت، 22% من جملة التلفزيونات التي تم بيعها في أميركا في السنة المنتهية في نوفمبر الماضي، بالمقارنة مع 11% في الفترة نفسها من العام الذي سبق. وأكد 38% من الناس الذين اشتروا هذه التلفزيونات، أهمية ربطها بالإنترنت والتطبيقات الأخرى.

ويبدو أن الشركات التي ركزت على إنتاج أجهزة تتميز بالجودة وبصورة عالية الوضوح، لم تحسن قراءة السوق والتغييرات التي يمكن أن تطرأ عليها. وتواجه الفيديوهات المتحركة إقبالاً كبيراً وكذلك خدمات الفيديو مثل يوتيوب، ما يعكس زيادة رغبة المستهلك في خدمات الصور التي تفتقر للجودة، بالمقارنة مع التلفزيون التقليدي.

وعموماً، حققت مبيعات التلفزيونات في أميركا خلال 2013 نحو 15,5 مليار دولار، أي أقل من ما حققته في 2012 بنسبة قدرها 4%. كما بلغت صادراتها في أنحاء العالم المختلفة 155,4 مليون وحدة خلال الفصول الثلاثة الأولى من السنة نفسها، بتراجع قدره 3,6% عن السنة التي سبقتها. ويقول رايموند سونيرا، مدير مؤسسة ديسبلايميت تكنولوجيز البحثية: «تعود أسباب ركود سوق التلفزيون لسهولة توافر مصادر المحتوى للعديد من الناس».

نقلاً عن: «إنترناشونال نيويورك تايمز»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا