• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

دراسة شاركت بها شرطة دبي بملتقى علمي في الكويت

ازدراء الأديان وإثارة النعرات العرقية ونشر الشائعات أبرز الأفكار الهدامة عبر الإنترنت

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 أبريل 2014

كشفت دراسة شاركت بها شرطة دبي في ملتقى علمي بجامعة الكويت، أن شبكات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت تساهم في نشر أفكار هدامة لها تأثير خطير وعميق على الأمن العام والسلم المجتمعي، من أبرزها ازدراء الأديان.. والتشكيك فيها، وإثارة النعرات الإقليمية والدينية والعرقية والعقائدية والطبقية، ونشر الشائعات المغرضة، وتحريف الحقائق بسوء نية وتلفيق التهم، والتشهير والإساءة للسمعة، والسخرية المهينة واللاذعة، والسب والقذف والشتم، والدعوة للخروج على الحاكم، وعلى الثوابت المجتمعية، وتشجيع التطرف والعنف والتمرد، والحشد للتظاهر والاعتصام، والإضراب غير القانوني.

الدراسة قدمها الدكتور محمد مراد عبدالله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، ضمن فعاليات الملتقى السنوي العاشر بكلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت، تحت شعار “الشباب والمجتمع.. قضايا معاصرة”.

تناولت الدراسة وعنوانها “شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في نشر الأفكار الهدامة بين الشباب .. دراسة في التحديات الأمنية المعاصرة”، استخدام شبكات التفاعل الاجتماعي، في نشر الأفكار الهدامة بين النشء والشباب، حيث أظهرت الدراسة الإحصائية أن ما بين 37٪ إلى 48٪ من مستخدمي (الإنترنت) يتواصلون عبر شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة.

وتتضمن الورقة أيضاً سرداً حول الكثير من الإيجابيات، والعديد من السلبيات، لشبكات التواصل الاجتماعي.

وأشار الباحث إلى أن نشر الأفكار الهدامة عبر هذه الشبكات أثر سلباً وبقوة على الوضع الأمني، وعلى السلم الاجتماعي في عدد من البلدان العربية المحيطة، خاصة في ظل الاضطرابات والاحتجاجات التي شهدتها هذه البلدان، وأن كثيراً من الشائعات التي نشرت عبر هذه الشبكات لاقت قبولاً وتصديقاً، رغم كذبها، وعدم حقيقتها.

وحدد الدكتور محمد مراد، تصوراً لاستراتيجية متكاملة متعددة الشركاء؛ تهدف إلى تحصين الشباب من مخاطر شبكات التفاعل الاجتماعي بشكل عام، ومن خطر نشر الأفكار الاستراتيجية؛ ومنها: الرصد والحصر، التحليل والتنفيذ، الحشد والدعم، التصدي والتكذيب، الإقناع والاستقطاب، الإقناع والتحصين.

وختم الدكتور محمد مراد، ورقته بعدد من التوصيات؛ من أبرزها: مناشدة الجهات المعنية وضع استراتيجية متكاملة، لمواجهة أنشطة نشر التطرف الديني والأفكار الهدامة، عبر(الإنترنت) يكون من بين أهدافها: تحصن النشء والشباب من التأثر بهذه الأفكار، منع بث هذه الأفكار وملاحقة مرتكبيها والمحرضين عليها، تدعيم جهود نشر الفكر الوسطي ومكافحة التطرف والأفكار الهدامة، احتواء المتطرفين وتصحيح فكرهم وإثابتهم، وإعادة دمجهم في المجتمع، وكذلك حث المسؤولين والشخصيات العامة، في مختلف الدول العربية على الحذو حذو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، (رعاه الله)، في التواصل مع أفراد الشعب، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومن خلال جلسات العصف الذهني الإلكتروني والتعرف على آرائهم ومقترحاتهم وآمالهم وتطلعاتهم، وهو الأمر الذي يمثل حائط صد يحول دون تأثرهم بالأفكار الضالة والشائعات المغرضة، كما دعت إلى تأسيس مراكز علمية متخصصة لمكافحة التطرف الديني والأفكار الهدامة، مثل مركز “هداية” لمكافحة التطرف العنيف ومركز”المزماة للدراسات والبحوث”، الذي تم تأسيسهما خلال الفترة الأخيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، واللذين أثبتا فاعليتهما في كبح هذه الاتجاهات، وتشجيع تبادل الخبرات العربية في مجال التصدي لمحاولات نشر الأفكار المتطرفة والهدامة عبر شبكات التفاعل الاجتماعي، وإعادة طبع الكتب والكتيبات التي فندت زيف وضلال التطرف والأفكار الهدامة في الدول العربية الأخرى - مع مراعاة حقوق التأليف والملكية الفكرية - للاستفادة من الجهود الفكرية والأبحاث العلمية التي تناولت هذه الظاهرة، ودعوة الجهات المتخصصة لإجراء مسوحات دورية، واستطلاعات ميدانية للتعرف على قدر تأثر الشباب بالأفكار الهدامة التي تتناولها وتتداولها شبكات التواصل الإلكترونية، كمدخل أساسي وضروري لتخطيط عمليات التفنيد والتصدي، إلى جانب إيجاد جهات تنظيمية تطوعية في مختلف البلدان العربية تستقطب الشباب الواعي الغيور على وطنه، لتكوين فرق إلكترونية ترصد الأفكار الهدامة التي تنشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتتصدى لها وفق خطط مدروسة، وتعزيز التعاون والتكامل بين هذه الفرص لتعظيم فاعليتها، وتعميق تأثيرها. (دبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض