• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رائد الأغنية اللحجية باليمن

فيصل علوي.. ملك العود ومطرب «النورس»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يناير 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

فيصل علوي.. أحد أبرز فناني اليمن، وأكثرهم حضوراً وجمهوراً وإرثاً وتنوعاً، خصوصاً وأن أغانيه وصلت إلى معظم الدول العربية، وتحديداً دول الخليج العربي، حيث أحيا فيها الكثير من الحفلات والسهرات الفنية الناجحة التي حقق فيها شعبية كاسحة.

ويرى متخصصون في الموسيقى وفنانون معاصرون، أنه لا مثيل لفيصل على المستوى الوطني والإقليمي، وأن رحيله خسارة فنية فادحة يصعب تعويضها، حيث كان ثروة فنية قومية، ونال الريادة في مجال الغناء الشعبي، وله دور مشهود في إحياء التراث الفني بأشكال وألوان متعددة، وكان علماً من أعلام الغناء اليمني.

علوي ولد في قرية الشقعة في محافظة لحج جنوب اليمن في 1 يناير 1949، وكان والده علوي سعد فناناً، وجده فقيها وإمام مسجد، وتعلم في مدرسة المحسنية التي تعلم فيها كل السلاطين والفنانين، ومن أشهرهم الأمير أحمد فضل القمندان الذي تأثر به وغنى كثيراً من أشعاره، والفنان فضل محمد اللحجي الذي ساعده وعلمه أصول الموسيقى والفن.

وكانت باكورة أغانيه الخاصة «بسألك بالحب يا فاتن جميل» وسجلها في إذاعة عدن 1958، وانضم لفرقة «تبن» الفنية، ثم أسس فرقة موسيقية مع فضل ميزر، وبدأ انطلاقته الفنية في بداية السبعينيات، وسافر وقتئذ إلى دول الخليج وأقام العديد من الحفلات في السعودية والكويت، وقدم عشرات الأغنيات الناجحة، حيث غنى للشجر والحجر والطير والسماء والحب والعشق، ومن أغنياته «الغدر ماحبه» و«ان خلف لي الخل وعدا»، و«انا قلبي قنع منك»، و«ام العيون»، و«الحلا فيك»، و«الحب أصله السعادة»، و«الميعاد»، و«احبكم حب عذري»، و«شو بيني وبينك»، و«اشتقتلك وبعثتلك مكتوب»، و«اشتكي من كثر غدرك»، و«أعيش الحب»، و«أنا ولهان»، و«آه ياليل»، و«بالله يا نجمة»، و«بالي من الزين»، و«باهي الجبين»، و«جاني الزهر»، و«جرحت الفؤاد»، و«خلي قد هجرني»، و«راجعوه»، و«ساعة هناء»، و«سامحني وانا باتوب»، و«ساعة تلاقينا»، و«صادت فؤادي»، و«طاب السمر»، و«عسى تليني»، و«غلطنا يوم حبيناك»، و«كيف الحال»، و«ليتني وآحبيبي»، و«ياغايب عن عيني»، و«يافاتن جمالك»، و«يا قلبي تصبّر»، و«يا زهرة في الربيع»

وطور الغناء والفن اللحجي، وأسس لوناً لحجياً خاصاً هو اللون الفيصلي، من أشهر أغانيه «يعيبوا على الناس والعيب فيهم»، و«عرفتك قبل ما اتعرف على الحب»، و«يا فؤادي ليه تبكي»، و«عرفت الناس الا أنت مكاني اجهلك»، و«باتذكروني ولكن بعد لا جدوى لذكري»، و«انا مجروح»، وغنى كثيراً من اغاني التراث اللحجي، وجدد بعض أغانيه، ومنها «زمان والله زمان»، و«لا وين انا لا وين»، و«سرى الليل»، و«بانجناه»، و«قضيت العمر»، و«هجرتني وانا صابر لهجرك»، و«تذكرته»، كما غنى باحتراف الأغاني التراثية الصنعانية، وهو ما تكرر مع الفن الحضرمي، وغنى بالعود أغاني لأم كلثوم، منها «للصبر حدود» و«هو صحيح الهوى غلاب» و«أروح لمين».

واشتهر بعزف العود باحترافية مدهشة، وطور العود الذي كان يعزف عليه إلى 14 وتراً وصلت أحياناً الى 16، ويصنف بأنه أفضل من عزف العود، كما اشتهر بالغناء في المخادر الشعبية، وهي تقليد اجتماعي في الأعراس، يلتقي فيها أهل العرس والأقارب والأصدقاء، وغنى فيها أجمل أغانيه، وعزف فيها أحلى معزوفاته وسط تصفيق الجمهور وإعجابهم.

ولقب بالعديد من الألقاب، منها «ملك العود» و«رائد الأغنية اللحجية» و«مطرب النورس» و«أمير الغناء اللحجي» وتزوج مرة واحدة، وله خمسة أبناء هم باسل وعلوي وفهيم وفارض وعنود، وتوفي في 7 فبراير 2010.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا