• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  11:17    أمير الكويت يقول إن خيار تخفيض الإنفاق العام أصبح حتميا        11:18    تركيا.. هناك مؤشرات على أن هجوم اسطنبول نفذه حزب العمال الكردستاني    

مشروع قانون لتعزيز الاستخبارات في مواجهة خصوم أردوغان

المحكمة الدستورية في تركيا تخفف سيطرة الحكومة على القضاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 أبريل 2014

خففت المحكمة الدستورية في تركيا أمس سسيطرة الحكومة على السلطة القضائية بموجب قانون جديد مثير للجدل تم استحداثه مؤخراً، فيما بدأ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مسعى لتعزيز سلطات جهاز الاستخبارات في مواجهة خصومه.

وقام «حزب العدالة والتنمية» الحاكم بتمرير مشروع قانون «قانون إعادة هيكلة المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين» عبر البرلمان في شهر فبراير الماضي، ووقعه الرئيس التركي عبد الله جول ليصبح قانوناً على الرغم من أنه أعرب عن تحفظات بشأن دستوريته. وقدم «حزب الشعب الجمهوري» المعارض الرئيسي في تركيا التماساً إلى المحكمة الدستورية التركية في شهر مارس الماضي لإبطال القانون الجديد، قائلاً إنه ينتهك مبادئ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء والمحاكم. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إنها أبطلت مواد في القانون تمنح وزراء العدل سلطات على المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، وهو الجهة المسؤولة عن تعيين القضاة والمدعين العامين. ورأت أن تلك المواد مخالفة لدستور تركيا، وسدد ذلك ضربة لإصلاحات قانونية يرى منتقدون أنها جزء من محاولة أردوغان إنهاء فضيحة الفساد المالي والسياسي التي تهز حكومته منذ يوم 17 ديسمبر الماضي، وتقليص نفوذ حركة «خدمة» التركية بزعامة خصمه الداعية فتح الله جولن في أجهزة القضاء والشرطة والاستخبارات.

وفور إقرار القانون الذي يمنح وزير العدل سلطة فتح تحقيقات حول أعضاء هذا المجلس، وإعطاء الكلمة الفيصل في تعيين كبار القضاة، أقيل عدد من أعضاء المجلس الأعلى للقضاة وممثلي الادعاء، ووافق وزير العدل التركي بكر بوداغ على تعيين أعضاء جدد. ولم تتضح ما إذا كانت تلك القرارات سيتم إلغاؤها الآن.

من جانب آخر، قدمت حكومة أردوغان إلى البرلمان أمس الأول مشروع قانون ينص على زيادة سلطات جهاز الاستخبارات الوطني، تحرك اعتبره منتقدو رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان محاولة منه لتقوية قبضته على أجهزة الدولة في صراعه مع كولن على السلطة.

وتشمل مسودة مبدئية حصلت عليها وكالة «رويترز»، منح الجهاز سلطات أكبر للتنصت وتنفيذ العمليات الخارجية، ومنح كبار العملاء حصانة أكبر من الملاحقة القضائية، وفرض عقوبات مشددة بالسجن على من ينشر وثائق سرية مسربة، وحماية مدير الجهاز من الملاحقة القضائية إلا من قبل أعلى محكمة نقض في البلاد. وخضع مدير الجهاز الحالي حقان فيدان، وهو أحد المقربين من أردوغان، في شهر فبراير عام 2012 لتحقيق اعتبرته دائرة أردوغان تحدياً لسلطته من قبل هيئة قضائية تقع تحت نفوذ كولن.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي بشير أتالاي، لدى تقديمه مشروع القانون إلى البرلمان «إن الأولوية هي لتحديث القوانين القائمة التي عفا عليها الزمن منذ عقود ووضع الاستخبارات التركية على قدم المساواة مع نظيراتها في العالم». وأضاف «اقتداء بالنماذج الغربية، فالهدف هو جعل القانون أكثر شفافية ومنح الجهاز قدراً أكبر من الخيارات. ومن خلال مشروع القانون هذا، ستزيد أنشطة جهاز الاستخبارات الوطني المتعلقة بالأمن الخارجي والدفاع الوطني ومكافحة الإرهاب والتجسس وجرائم الإنترنت».

وقال نائب عن «حزب الشعب الجمهوري» هو سيزجين تانريكولو «هذا القانون يمنح الاستخبارات سلطات ليست من حقها في دولة قانون». وأضاف، خلال مؤتمر صحفي في أنقرة «بموجب هذا القانون، سيكون من المستحيل فتح تحقيقات في أي أنشطة غير مشروعة قامت أو ستقوم بها الاستخبارات الوطنية».

ويتمتع «حزب العدالة والتنمية» بزعامة أردوغان بأغلبية في البرلمان، وبالتالي من المتوقع إقرار مشروع القانون. وذكر مسؤولون أتراك كبار أن السلطات التركية ستفتح تحقيقاً جنائياً بشأن وجود «دولة موازية» لحركة كولن في حملة من المرجح أن يقودها جهاز الاستخبارات الوطني.

وقال خبير شؤون تركيا في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جون هوبكنز الأميركية سفانتي كورنيل «إذا كانت حركة كولن لها نفوذ جيد في الشرطة والقضاء، فلابد أن يكون لديك جهة تلاحق الحركة، ويبدو أن هذه الجهة ستكون جهاز الاستخبارات الوطني». (أنقرة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا