• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

تحقيق بريطاني أميركي في مزاعم بشأن شن قوات الأسد هجمات جديدة بمواد سامة بريف دمشق

استئناف نقل «الكيماوي» السوري وسباق لاستيفاء المواعيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 أبريل 2014

أكد سايمن رودي الناطق باسم القوة البحرية المكلفة نقل الأسلحة الكيماوية السورية، أن عمليات إجلاء هذه الأسلحة استؤنفت منذ أسبوع، موضحاً أنه ما زال من الممكن احترام البرنامج الزمني المحدد لتدمير هذه الترسانة. في حين ذكرت صحيفة «التايمز» أمس، أن بريطانيا والولايات المتحدة تحققان في مزاعم قيام الحكومة السورية بشن سلسلة جديدة من الهجمات بالأسلحة الكيماوية، في ضواحي دمشق. وقال رودي مسؤول الشؤون العامة في رسالة الكترونية إن «العمليات استؤنفت بعد فترة توقف خلالها شحن مواد كيماوية من سوريا». وأضاف أن «الوضع الأمني اعتبر جيداً بدرجة كافية» لاستئناف عمليات الشحن، مشيراً إلى أن 15 حاوية تم تحميلها منذ 4 أبريل الحالي على السفينة الدنماركية «ارك فوتورا» في مرفأ اللاذقية غرب سوريا.

وتابع المسؤول البحري أن «هذا يعني أن العمليات مطابقة للبرنامج الزمني المحدد لكن الوضع الأمني سيلعب دوراً مهماً في احترام المهل الزمنية». وكانت المعارك التي اندلعت في ريف اللاذقية، تسببت بوقف أنشطة بعثة نرويجية هولندية تقوم بأعمال شحن المواد الكيماوية إلى الخارج. وقالت القوات المسلحة النرويجية إنه كانت هناك اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية في المدينة وقبل بدء استئناف العملية منذ أسبوع، لم يتم إخراج أي أسلحة من سوريا منذ 20 مارس المنصرم.

وكان دبلوماسيون نقلوا في الثالث من أبريل الحالي عن سيجريد كاغ منسقة العملية المشتركة بين منظمة حظر الأسلحة والأمم المتحدة لتدمير السلاح الكيماوي في سوريا، أنه ما زال بإمكان سوريا التقيد بالجدول الزمني لتدمير أسلحتها الكيماوية إذا ما استأنفت على الفور عمليات نقل هذه الأسلحة. وأكدت في تقرير لمجلس الأمن أنه «إذا ما استؤنفت العمليات على الفور، يمكن أن تنتهي في الوقت المحدد» أي 30 يونيو المقبل. وأوضحت كاغ أن 72 حاوية جاهزة لنقلها إلى مرفأ اللاذقية، ومنه إلى خارج البلاد، مشيرة إلى أنه بعد عملية النقل هذه، تكون 90% من الأسلحة الكيماوية قد سحبت من سوريا. وشددت على أن السلطات السورية ما زالت قادرة على التقيد بالتزاماتها «لكن ذلك يزداد صعوبة». وتقوم السفن الدنماركية والهولندية بنقل المواد الكيماوية من اللاذقية إلى ميناء جيويا تورا الإيطالي، ومنه إلى السفينة الأميركية «كيب راي»، المجهزة لتدمير السلاح الكيماوي.

في سياق متصل، قالت صحيفة التايمز البريطانية أمس، إن مسؤولين بريطانيين ذكروا أمس الأول، أنهم على علم بمزاعم عديدة عن هجمات كيماوية بهدف ترويع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في أنحاء العاصمة دمشق. وأضافت أن هناك مزاعم بأن النظام السوري يستخدم مواد صناعية سامة بدلاً من الأسلحة الكيماوية، كحيلة لنشر الخوف ولكن على نطاق ليس كبيراً بما فيه الكفاية ليؤدي إلى رد عسكري دولي. وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين بريطانيين يسعون للحصول على المزيد من المعلومات حول 4 هجمات كيماوية مزعومة حول دمشق، وتحديداً في حرستا، وداريا، وجوبر، وعدرا، خلال الفترة بين يناير، وأبريل العام الحالي. وأضافت أن مسؤولين أميركيين وأتراكاً، يحققون أيضاً في مزاعم قيام الحكومة السورية باستخدام الكلور والمبيدات الحشرية ضد المعارضة المسلحة، وتم أخذ عينات من التربة والملابس من مواقع الهجوم واعطائها للسلطات في الأردن وتركيا.

وذكرت الصحيفة أن مصادر في المعارضة السورية زعمت أن 3 أشخاص لقوا حتفهم بالهجوم على حرستا، فيما نُشر شريط فيديو في مواقع وسائل الإعلام الاجتماعية من قبل جماعات المعارضة بعد هجوم جوبر لشخص يعاني ضائقة في التنفس وأعراضا أخرى تتسق مع هجوم كيماوي. ونقلت التايمز عن مسؤول بريطاني، قوله إن اثنين من الهجمات الـ4 المزعومة وقعا يوم 27 مارس الماضي في حرستا بدمشق، واستُخدمت فيهما مواد كيماوية غير قاتلة لإضعاف مقاتلي المعارضة استمرت آثارها لعدة ساعات. وأضاف المسؤول أن المواد المستخدمة بالهجمات ليست مصنفة على لائحة المواد الكيماوية التي التزمت دمشق بالتخلص منها بموجب الاتفاق المبرم في سبتمبر 2013 للتخلي عن أسلحتها الكيماوية. (بيروت، لندن -وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا