• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أعضاء «الناتو» ألزموا أنفسهم مواصلة التمويل لقوات الأمن الوطني الأفغانية، وهي الفاتورة التي تتراوح قيمتها بين 4 و5 مليارات دولار سنوياً

قمة «الناتو».. الفائزون والخاسرون

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 يوليو 2016

جيمس ستافيريديس*

كل عامين، يجتمع رؤسـاء دول وحكومـات منظمــة حلف شـمال الأطلسي (ناتو) لبحث ســــبل التعامــل مع القضايا المصيرية التي تواجه الدول الأعضاء في المنظمة، ودائماً ما تكون قمم الناتو هذه مهمة، وهي دائماً تتمخض عن فائزين وخاسرين على حد السواء، ولم تكن القمـــة التــي اختتمـــت أعمالها مؤخـراً في وارسو، في بولندا، استثناء.

وكالعادة، كانت النتيجة عبارة عن مزيج، وهي النتيجة التي لن ترضي تماماً أنصار حلف الأطلسي الأكثر حزماً، ولا المعارضين له– مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بيد أنها مع ذلك تستحق الدراسة.

وعلى قمة قائمة الفائزين في وارسو يأتي الأعضاء الأوروبيون الشرقيون في المنظمة، ولمدة ست سنوات على الأقل، كانوا ينتقدون الحلف باستمرار لفشله في تقديم مزيد من الحماية «على أرض الواقع» داخل حدودهم، وستقوم إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا بشكل دائم باستضافة كتيبة متعددة الجنسيات تتألف من ألف جندي من دول من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وكندا، وفي حين أن هذا ليس كافياً لمقاومة غزو روسي كامل، إلا أن القوات الإضافية ستزيد من الردع بصورة كبيرة.

وبالإضافة إلى دول أوروبا الشرقية، فإن دولة الجبل الأسود البلقانية الصغيرة برزت بين الفائزين من خلال تلقي ما يطلق عليه البعض «تذكرة الأمن الذهبية»، وهي عضوية الناتو، وقد كانت هذه الدولة الصغيرة التي تضم 650 ألف نسمة قد دُعيت رسمياً للانضمام إلى المنظمة، وبالتالي يستمر عمل توحيد دول البلقان في المجتمع عبر الأطلسي، وفي حين أنها ليست كبيرة من الناحية العسكرية، فإن الدعوة تعد علامة سياسية رئيسية على أن الناتو يحتفظ بسياسة العضوية المفتوحة كما هو منصوص عليه في المعاهدة التأسيسية.

وعلاوة على الأوروبيين الشرقيين، هناك كيان آخر يأتي في دائرة الفائزين، وهو دولة أفغانستان المضطربة، وعلى الرغم من الخطة التي وضعها الحلف قبل ثلاث سنوات لتقليل قواته داخل أفغانستان إلى الصفر بحلول عام 2017، فإن التحالف أعاد التزامه بقوة للحفاظ على مستوى كبير من القوات (ربما 13 ألف جندي أو أكثر) في المستقبل المنظور. وعلى القدر نفسه من الأهمية بالنسبة لحكومة أشرف غني، فإن أعضاء «الناتو» قد ألزموا أنفسهم بمواصلة التمويل لقوات الأمن الوطني الأفغانية، وهي الفاتورة التي تتراوح قيمتها بين 4 و5 مليارات دولار سنويا.

وأخيراً فإن الصناعات الدفاعية للغرب، لا سيما تلك الموجودة في أوروبا، كانت من بين الفائزين. ومع موافقة كل عضو من أعضاء «الناتو» على إنفاق 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2020، فإن الشريحة الأخيرة من الإنفاق الدفاعي الأوروبي يجب أن تحتجز على أمل أن تبدأ في الزيادة، وقد أشار الحلف إلى أن بعض المجالات من المحتمل أن تحصل على زيادة في التمويل، بما في ذلك الأمن السيبراني (وهي نقطة ضعف صارخ للناتو)، والقوات الخاصة (فالتحالف بحاجة إلى مقر دائم لهذه القوات)، والمركبات غير المأهولة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا