• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

في تقرير أصدرته وزارة التنمية والتعاون الدولي

نقص الغذاء والعاصفة الثلجية يفاقمان محنة اللاجئين السوريين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يناير 2015

عناوين: 1.7 مليون نازح سوري يعانون الجوع بسبب نقص التمويل 60% من اللاجئين السوريين يعانون نقص إمدادات الغذاء 11 مليون لاجئ ونازح سوري حتى نهاية أكتوبر الماضي

إعلان برنامج الغذاء العالمي نقص التمويل يقرع جرس الإنذار

////////////////////////

أصدرت وزارة التنمية والتعاون الدولي تقريراً احتوى بيانات عن أزمة اللاجئين السوريين، حيث يعاني أكثر من 1.7 مليون سوري الجوع بسبب نقص التمويل، وفقاً لمؤشرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مع فقدان مصادر العمل، حيث فقد نحو 2.3 مليون سوري وظيفتهم منذ بدء الأزمة، وتوجت تلك التداعيات مع بدايات الشتاء بموجة باردة قاسية فيما يعرف بالعاصفة "هدى"، مما جعلتهم يعيشون في أجواء تهدد حياتهم، وحذرت الوزارة في تقريرها من أن تهاون المجتمع الدولي تجاه محنة معاناة اللاجئين السوريين، لاسيما في دعمهم لتوفير الإمدادات الغذائية لهم في فصل الشتاء، يعني تحقق سيناريو مأسوي. وأشار التقرير إلى أن عدد اللاجئين والنازحين السوريين بلغ حتى نهاية أكتوبر الماضي نحو 11 مليون لاجئ ونازح، يتوزعون على الدول المجاورة لسوريا وفي الداخل السوري، مما يخلق أوضاعاً مأساوية وتحدياً لا يقتصر على ما يعانيه هؤلاء خلال هذه الأيام على صعيد الموجة الباردة القاسية فقط، ولكن يضاف إلى ذلك مشكلة ضمان توفير إمدادات الغذاء، حيث إن 60 بالمائة منهم يواجهون إشكالية كبيرة في تأمين مصادر مستقرة لتوفير الغذاء لهم، بسبب إقامتهم في مجتمعات مضيفة وتشردهم عن ديارهم. ولفت التقرير إلى أنه رغماً من أن سوريا من الدول المنتجة للحبوب والفاكهة والمكتفية ذاتياً من الإنتاج الغذائي والزراعي، فإن الأوضاع الراهنة تخلق تحدياً هائلاً على صعيد الأمن الغذائي برمته، حيث تأثرت مستويات الإنتاج الغذائي نتاجاً لتزايد حدة الصراعات وتوقف كبير للعمليات التجارية بشكل سلبي على الدول المجاورة، في ظل موجات النزوح المتلاحقة وتأثر القطاعات الاقتصادية الأخرى كافة، وبالأخص منها ذات الصلة كقطاعات الإمداد والنقل والشحن، مما يلامس ويهدد حياة وأوضاع اللاجئين سواء داخل سوريا أو حتى النازحين للدول المجاورة، حيث أكد التقرير ضرورة تضافر الجهود الدولية وتعاون الجميع.

وأشار تقرير وزارة التنمية والتعاون الدولي لوجود ما يزيد على 6.5 مليون نازح في الداخل السوري، هجروا الديار هرباً لأماكن أكثر أمناً مع افتقاد المأوى والغذاء في المناطق الجديدة التي هاجروا إليها، حيث إن نحو 60 بالمائة من اللاجئين السوريين يعيشون في مجتمعات مضيفة لا يحصلون فيها على الغذاء بشكل كافٍ، لنقص السيولة النقدية المتوافرة لديهم، وارتفاع أسعار الغذاء في تلك المجتمعات، ولا يقطنون مباني تقيهم برودة وقسوة العاصفة الثلجية الحالية.

وتشهد الأوضاع الراهنة على صعيد نقص إمدادات الغذاء للاجئين السوريين، تفاقماً كبيراً وتحدياً غير مألوف، يستدعي تحريك الضمير العالمي لتوجيه قوافل إمدادات المساعدات الغذائية، وضمان وصولها لمن حاصرتهم الثلوج وتقطعت بهم سبل الحصول على الغذاء بالطرق التقليدية، وبالأخص أن هناك نسبة كبيرة تعيش على الحدود، في مناطق مقفرة وفي خيام، حيث لا يمكن الحفاظ على ما يسمى بالاستقرار الغذائي، ووفقاً للمؤشرات الراهنة، يعاني نحو 9 ملايين من النازحين السوريين واللاجئين في لبنان والأردن وتركيا والعراق من أوضاع إنسانية غاية في الصعوبة بسبب سوء الأحوال الجوية، لاسيما مع دخول العاصفة الثلجية هدى-زينة المنطقة. وبدأت العاصفة القطبية يوم الثلاثاء الماضي، ووصلت سرعة الرياح في بعض المناطق إلى/ 110/ كم في الساعة، مصحوبة بتساقط الثلوج على المرتفعات الجبلية، ما أدى إلى موجة برد شديد في مختلف المناطق، حيث يتوقع وصول درجة الحرارة في بعض المناطق إلى عشر درجات تحت الصفر. وأعلن برنامج الأمم المتحدة للأغذية العالمي، وتحديداً في الثامن عشر من سبتمبر الماضي، وقبل فترة وجيزة من بدء شهر الشتاء بمناخه القاسي، عن وجود عجز كبير في التمويل، وهو ما سيؤدي حسب توقعات البرنامج لحدوث سلسلة متعاقبة من الانخفاض في إمدادات الأغذية الموجهة للسوريين المتضررين من الأزمة سواء داخل سوريا أو خارجها، حيث توقع البرنامج خفض محتوى سلال الغذاء الممنوحة لحوالي 4 ملايين مستفيد بشكل كبير، لتصبح 825 كيلو سعر حراري لكل شخص يومياً في نوفمبر الماضي، مقارنة بالمعدل الموصي به في حالات الطوارئ، والمقدر بنحو 2100 كيلو سعر حراري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض