• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في مؤتمر علمي شارك فيه 20 من المسرحيين والأكاديميين

«العربية للمسرح» تجسر المسافة بين ماضي «أبو الفنون» وحاضره بالخرطوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 أبريل 2014

عصام أبو القاسم (الشارقة)

أنهت الهيئة العربية للمسرح أخيراً، مؤتمراً علمياً نظمته في الخرطوم، بمشاركة 20 من المسرحيين والأكاديميين السودانيين، وذلك في إطار برنامجها الموسوم «همزة وصل ـ نقد التجربة» والهادف إلى فحص وقراءة ماضي وحاضر المشاهد المسرحية العربية بغية تأسيس مستقبلها على دعائم أكثر رسوخاً واستقراراً، كما أوضح لـ«الاتحاد» غنام غنام، وهو مسؤول الإعلام والنشر في الهيئة.

ونظم المؤتمر في دورته الأخيرة، بالتعاون مع عمادة البحث العلمي في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، وتطرقت أوراقه إلى تاريخ تجربة المسرح في السودان، وعبر محاور مثل الكتابة والتمثيل والإخراج والفرق والمهرجانات المسرحية.

وقال غنام، إن الملتقى عرف حواراً متقدماً حول الموقع المتراجع للمسرح السوداني، مشيراً إلى ان الأوراق التي ستنشر في كتاب ضمن اصدارات الهيئة تميزت بالمنهجية العلمية، فمعظم المشاركين هم من أكاديميي المسرح في السودان. وذكر مسؤول الإعلام في الهيئة أن الملتقى الأخير تميز بحضور جماهيري لافت، كما عرف نقاشات واضحة وجريئة حول الإشكاليات.

يرى غنام أن البرنامج العلمي الموسوم بـ «همزة وصل ـ نقد التجربة» الذي تنظمها الهيئة يختلف عن الندوات التقليدية التي يجري تنظيمها عادة صحبة المهرجانات المسرحية، إذ يولي الملتقى عناية خاصة للنظرة النقدية، وما يستعاد من تاريخ المسرح العربي يُقرأ نقدياً، ولا يستعرض بشكل وصفي، إنما يحلل ويواجه بالأسئلة ومن هنا الاختلاف.

وحول تفاعل المسارح العربية مع فكرة الملتقى قال غنام: إن هناك العديد من البلدان تقدمت بطلبات لتنظيم الملتقى، وفي ذلك ما يؤشر على أهميته، ولفت إلى أن نقابة المسرحيين في المغرب استقبلت نسختين من الملتقى في السنوات الماضية، كما تستعد الأردن لاستضافة دورة ثانية.

وذكر غنام أن ثمة انطباعاً «سلبياً» سائداً في الوسط المسرحي حول الندوات والتنظيرات، ولكن هي ممارسة علمية لا بد من ترسيخها وإشاعة الوعي بها، بيد أن ذلك لا يمكن أن يحصل من دون تجويد مستوى الندوات التي تنظم. واستهلت الهيئة هذا البرنامج »همزة وصل ـ نقد التجربة« منذ أربع سنوات، ونظمت دورتين منه في المغرب، وثالثة في الأردن ،ورابعة في الإمارات، وتنظم الدورة الجديدة في السودان، عقب سلسلة من برامج الدعم والورشات التي نفذتها الهيئة في الخرطوم، سواء بالتنسيق مع مكتبها القطري هناك، أو بالتعاون مع كلية الموسيقا والدراما. من جهته، وصف البروفسير عثمان جمال الدين، وهو مسرحي سوداني تجربة الملتقى الأخيرة بالمهمة، مبيناً أن نتائج هذا الملتقى المسرحي ستتحقق أكثر ليس في الوقت القريب، إنما عقب وقت ليس بالقصير، وذلك لما تضمنته أوراقه من أفكار وأسئلة حول نشأة المسرح في السودان ومسار تطوره وتقاطعاته، مع ما هو سياسي واجتماعي خلال المئة سنة الماضية.

وإلى جانب المسرحيين، شهد الملتقى حضوراً رسمياً لافتاً، إذ تابع وزير الثقافة السوداني كل الفعاليات، كما انفتح فضاء مهرجان أيام البقعة المسرحية لمناقشات أعضاء الملتقى.

هذا، وكشف غنام غنام لـ«لاتحاد» أن الدورة المقبلة من الملتقى ستنظم في الجزائ،ر كما يجري الإعداد لتنظيم دورة أخرى في فلسطين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا