• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بعد أزمة «المختفية» بكين تحاول إصلاح الخطأ

مأزق العلاقات الصينية - الماليزية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 أبريل 2014

سيمون دينير

بكين

تسعى الحكومة الصينية جاهدة لجبر الضرر الذي لحق بعلاقاتها مع ماليزيا على خلفية انتقاداتها اللاذعة للطريقة التي جرى بها التحقيق في حادثة اختفاء الطائرة الماليزية، ولاسيما بعدما تلا ذلك من تصاعد للمشاعر القومية الصينية مما أزعج كثيراً ذلك البلد الذي حاولت في الماضي استمالته. فقد كان أحد الملامح الرئيسية للسياسة الخارجية التي أراد الرئيس الصيني، تشي جينبينغ تكريسها خلال سنته الأولى في المنصب تطوير علاقات بلاده مع بلدان جنوب شرق آسيا مثل ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند.

وفي الوقت نفسه السعي إلى مواجهة وعزل حلفاء أميركا الأساسيين في المنطقة وخصوم الصين المتنازعين معها على الجزر والمياه الإقليمية مثل اليابان والفلبين. وقد ركزت بكين حملتها الدبلوماسية الرامية إلى استمالة البلدان الآسيوية على الدول التي ترى أنها تستطيع انتزاعها من الفلك الأميركي من خلال إبرام صفقات تجارية مربحة معها وضخ استثمارات كبيرة في مجالات البنية التحتية.

وهذا التوجه هو ما دفع الرئيس الصيني إلى زيارة كوالالمبور في شهر أكتوبر الماضي والحديث بنوع من الحنين إلى الماضي عن العلاقات التاريخية بين البلدين وإحياء «طريق الحرير البحري» القديم، وبموجب ذلك انتقلت العلاقات الصينية الماليزية إلى مستوى أعلى توج بالتوقيع على اتفاق «الشراكة الاستراتيجية الشاملة». وترجمت العلاقة أيضاً بحركة دبلوماسية تقليدية أهدت خلالها بكين زوجاً من دببة «الباندا» إلى حديقة الحيوانات الماليزية في إشارة إلى عمق الصداقة التي تجمع البلدين.

ولكن اختفاء الطائرة الماليزية في 8 مارس الماضي وعلى متنها 239 راكباً، من بينهم طاقم الطائرة، وضع حداً لتلك العلاقة المتميزة، فمن بين 227 راكباً على متن الطائرة التي كانت متوجهة إلى بكين يمثل الصينيون ثلثي الركاب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا