• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

خلايا النحل صيدليات أساسية في رومانيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 أبريل 2014

تبدي رومانيا اهتماماً كبيراً بتقنيات العلاج بالنحل، وهو نوع من الطب البديل تضرب جذوره عميقاً في التاريخ، لما له من منافع مثبتة في محاربة أمراض عدة بينها التصلب المتعدد ومشاكل عسر الهضم ومعالجة الجروح. وفي اليونان القديمة، استخدم أبقراط العسل لمعالجة الجروح، كذلك وصف الرومان رحيق النحل بأنه «مسحوق يعطي الحياة». وقالت كريستينا ماتييسكو مديرة المعهد الروماني للأبحاث والتطوير في مجال تربية النحل إن «قفير النحل يمثل الصيدلية الطبيعية الأقدم والأسلم». وبعد مسيرة طويلة أمضتها كاختصاصية في الطب البديل، تمارس ماريانا ستان اليوم في بوخارست العلاج بالنحل «الذي يعطي نتائج أبطأ لكن أكثر استدامة وعمقاً».

وتعتبر رومانيا من الدول القليلة في العالم التي تدريس تقنيات العلاج بالنحل في مناهج الطب التقليدي. كما أن مستخرج «البروبوليس» (شمع العسل) الذي طوره معهد أبحاث وتطوير تربية النحل، حظي باعتراف رسمي كدواء. ويوظف هذا المعهد، الذي تأسس في 1974، 105 أشخاص حاليا. وإضافة إلى أبحاثه، فإنه يروج لنحو 30 علاجاً يرتبط بالنحل، بعضها يسمح أيضا بعلاج القطط والكلاب. وقال البروفسور الأميركي تيودور شاربولييز رئيس منظمة «ابيمونديا» للعلاج بالنحل إن «رومانيا رائدة في العلاج بالنحل الذي اعترفت به باكرا جدا كأحد مكونات الطب العلمي». وتضم بوخارست منذ عام 1984 مركزاً طبياً للعلاج بالنحل هو الأول الذي تم افتتاحه في العالم.

وتأتي دوينا بوستولاشي (34 عاماً) مرتين أسبوعيا إلى المركز لتلقي حقنات من سم النحل، وهو ما «أعاد الأمل» إليها في كفاحها ضد مرض التصلب اللويحي المتعدد، الذي لا يوجد له علاج في الطب التقليدي حتى الآن. وأكدت هذه الشاعرة ذو العينين الزرقاوين «قبل عام، لم أعد استطيع المشي ولا الدخول إلى حوض الاستحمام. رجلاي كانتا مسمرتين أرضا لكن اليوم العلاج بسم النحل أعاد لي القوة، استطيع المشي، ويمكنني الاستحمام». ولم تقبل دوينا يوما بالخضوع لعلاجات كيميائية تقليدية «لأنها تصاحبها آثار جانبية عديدة».

ورغم تشكيك بعض الأطباء، إلا أن الكثير من المرضى في العالم يمتدحون منافع هذا النوع من الطب البديل، بما في ذلك في الولايات المتحدة. ويرى المدافعون عن الطب البديل، أن موقف المسؤولين عن الصناعات الدوائية سببه أن العلاجات المرتبطة بالطب البديل عموما تباع بأسعار بخسة. وفي 2013، نشرت جامعة واشنطن في سانت لويس في ولاية ميسوري دراسة بشأن فعالية الميليتين (مادة سمية موجودة في سم النحل) في معالجة فيروس الإيدز. وفي فرنسا، استفاد آلاف المرضى من علاجات للجروح يستخدم فيها العسل في قسم جراحات الجهاز الهضمي بمستشفى ليموج وسط البلاد. كما أن منتجات أخرى مثل غذاء ملكات النحل تستخدم في مجال المستحضرات التجميلية. وقالت نيلي فايفر مديرة أحد صالونات مستحضرات التجميل المعتمدة على منتجات النحل في بوخارست «هذه المستحضرات تؤخر ظهور علامات الشيخوخة».

(بوخارست-أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا