• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

علماء: بردية «زوجة المسيح» ليست مزورة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 أبريل 2014

خلص علماء في دراسات نشرت أمس الأول بعد فحص قطعة ورق بردي مثيرة للجدل كتبت بالقبطية المصرية ويتحدث فيها السيد المسيح عن زوجته، إلى أن البردية والحبر من عصور قديمة، ما يثبت أنها ليست مزورة. وأعلن عن وجود قطعة البردي المعروفة باسم «انجيل زوجة يسوع» في مؤتمر أكاديمي عام 2012. ويعتبر البعض أنها تقدم لمحة عن تفكير المسيحيين القدامى، في حين يستنكرها آخرون، ومنهم الفاتيكان باعتبارها مجرد تزوير سخيف.

وتوصلت دراسات علمية أجريت على مدار العامين الماضيين وفي جامعات مختلفة إلى أن الحبر والبردية من القرن التاسع، وأن أسلوب اللغة والكتابة يرتبط بصورة موثقة بتلك الفترة. وحلل باحث بيئي ومهندس كهرباء من جامعة كولومبيا التركيب الكيميائي للحبر باستخدام مطياف دقيق كشف أن الحبر يفتقد خصائص الحبر الحديث، لكنه يشبه حبر إنجيل يوحنا. وضمن التجارب التي أجراها فريق في قسم بيولوجيا التطور البشري في هارفارد، حلل العلماء الكربون في البردية وأرجعوا تاريخها إلى ما بين عامي 659 و869 بعد الميلاد، ما يجعلها معاصرة لإنجيل يوحنا. كما أخضعت الوثيقة لتقنيات تاريخ مختلفة، من بينها التحليل المطيافي للحبر والكربون المشع للورقة من علماء في جامعة كولومبيا وهارفرد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي).

وقالت كارين كينج أستاذة التاريخ في كلية هارفارد للاهوت التي قدمت البردية لأول مرة في مؤتمر صحفي عام 2012، إن «كل ذلك يشير إلى أن البردية قديمة وأن البردية كتبت في العصور القديمة». ونشرت نتائج الاختبارات عبر الإنترنت في مطبوعة «هارفارد ثيولوجيكال» ريفيو أمس الأول. ورغم أن القطعة في حجم بطاقة وتحوي بضع جمل مزقت من نص أكبر، إلا أنها تعبر فيما يبدو عن أفكار لم تظهر في أناجيل العهد الجديد.

وتقول البردية التي يبلغ طولها 3,8 سنتمتر وعرضها 7,6 سنتيمتر «قال المسيح لهم زوجتي..»، بينما تبين سطور أخرى أن المسيح أشار إلى أن بعض النساء يمكن أن يكن من حوارييه وهو دور تقصره أناجيل الكنسية على الرجال. وقالت كينج التي قدمت البردية إنها ترحب بالجدل حول غموض النص. وأضافت أنه حسب ما نعرف فإن الجملة الناقصة قد تستمر بعد النقطة التي مزقت عندها البردية مع كشف المسيح أن زوجته هي في الواقع الكنيسة أو ربما، حسبما تشير كينج، تكون بقية الجملة «زوجتي؟ هل تمزحون؟ ليست لي زوجة».

وأشارت المؤرخة من وجهة نظرها إلى أنه لا يمكن الجزم حتى الآن أن المسيح كانت له زوجة، رغم أنها فكرة لدى بعض المسيحيين المحدثين. لكن الأهم أن المسيحيين القدامى أو بعضهم كانوا يناقشون مكان المرأة ودور الزواج في الكنيسة.

(واشنطن - أ ف ب، رويترز)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا