• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني        01:09    مقاتلو المعارضة في حلب يطالبون بإجلاء نحو 500 حالة طبية حرجة من شرق المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة    

رأي تربوي

كيف تعرف الطالب المبدع؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 مارس 2015

دبي(الاتحاد)

يوجد الكثير من الاختبارات التي تنجح في التنبؤ بالإبداع لدى الطلبة. ويمتاز الطالب المبدع بالإحساس بالمشكلات، والمقدرة على إنتاج كثير من الأفكار والحلول الجديدة، والاتجاه المرن نحو حل المشكلات، والقدرة على تحليل وتركيب الكليات المركبة من الأفكار والاختبارات.

ويمكن قياس قدرات المبدعين عن طريق التغييرات السريعة التي تحدث في إدراك الموضوعات، كأن يعرض على الطالب مجموعة من الصور التي تتحول تدريجياً من شكل إلى آخر، وعلى الطالب أن يدرك هذه التغييرات.

إلى جانب هذه السمات العقلية كطلاقة الأفكار والمرونة، هناك بعض السمات الشخصية التي تميز الشخص المبدع عن غيره، فالمبدع أقل قلقاً وأقل حاجة للدفاع عن النفس، وأكثر استعداداً للاعتراف بأخطائه، والمبدعون ليسوا خالين تماماً من المشكلات، فلديهم شخصية قوية، بحيث يستطيعون التعامل بكفاءة وملاءمة مع مشكلاتهم.

ويميل الطلبة المبدعون إلى أن يكونوا غير تقليديين وحساسين لمشاعر الغير، ولديهم اهتمامات واسعة ومتعددة، ويميلون إلى الاستقلال والتمتع بالكفاءة الذاتية، ولا يهتمون ظاهرياً بالحصول على روابط وثيقة مع الجماعات الاجتماعية، أو تلقي موافقة الآخرين وقبولهم.

كما أنهم لا ينتظرون أي تقدير من الآخرين، ومعنى ذلك تمتعهم بمستوى عالٍ وواقعي من احترام الذات، ويتضح لنا من هذا أن البيئة هي التي تشكّل معظم صفات الابتكار والإبداع.

وهناك كثير من الأدلة توضح أن المبدعين يتمتعون بروابط قوية مع الآباء والأمهات، فالعباقرة في التاريخ لم يكن لديهم إلا ارتباطات قليلة مع أقرانهم، بينما كانت لهم علاقات دافئة ومكثفة مع آبائهم وإخوانهم.

إن أسرة المبدع أو العبقري هي وحدة متماسكة، ولكنها في الغالب ما تكون غريبة نسبياً عن جيرانها بسبب اختلاف مستويات الطموح والقيم، والشخص المبدع نفسه غالباً ما يكون بعيداً عن رفاقه في سن الطفولة، وعلى ذلك، فإن أسرته تمارس نوعاً من التأثير القوي عليه أكثر من تأثيرها على غير العباقرة، والشخص المبدع يستفيد أكثر من البيئة المنزلية التي تشجع الاهتمامات الإبداعية، وتتعاطف معها وتجزل لها العطاء.

في مثل هذه الأسرة، يوجد انسجام عائلي، ويسود جو الدفء والحب والحنان، مع قليل فقط من أساليب التأديب ذات الطابع السيكولوجي أكثر من أساليب القسوة والعنف، يُعطى الطفل مجموعة واضحة من المعايير، ولكنه يمنح حرية التعبير، بل ويشجع على التدريب على هذه الحرية وممارستها.

سمية أحمد/ معلمة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض