• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«الحوثيون» يرتكبون مجزرة بقصف مخيم نازحين.. وأنباء عن إنزال مصري في 3 جزر

«عاصفة الحزم» تحبط صاروخا باليستيا وتكمل حصار الموانئ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 مارس 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) استهدفت الضربات الجوية لعملية «عاصفة الحزم» في يومها الخامس أمس قواعد استراتيجية ومستودعات ذخيرة وأسلحة للمتمردين «الحوثيين» وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح في صنعاء ومأرب والحديدة والمخا، وسط إعلان التحالف إحباط محاولة لإطلاق المتمردين صاروخا باليستيا وتدمير موقعه، إضافة إلى مقر إطلاق لقذائف الهاون كان يستهدف مركزا حدوديا في قطاع نجران جنوب غرب المملكة، وتأكيده اكتمال عملية وصول القوات البحرية عند الموانئ اليمنية لمحاصرتها ومنع تهريب الأسلحة من وإلى الحوثيين». وفي المقابل، تقدم المتمردون «الحوثيون» وقوات صالح إلى المدخلين الشرقي والشمالي لمدينة عدن جنوب اليمن وسط قيامهم بحملة قصف عشوائي وخوض حرب شوارع ضد المقاومة المسلحة الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي في الضالع. في وقت اتهم وزير الخارجية اليمني رياض ياسين بارتكاب مجزرة عبر قصف مخيم المزرق للنازحين في مديرية حرض بمحافظة حجة شمال غرب اليمن مما أسفر عن سقوط 45 قتيلا و250 جريحا معظمهم من النساء والأطفال. نافيا في الوقت نفسه أي صلة لغارات التحالف بهذه المأساة. وشنت مقاتلات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية غارات تركزت على الضاحية الجنوبية للعاصمة حيث يوجد القصر الرئاسي ومقر قيادة قوات الحرس الجمهوري وقاعدة ألوية الصواريخ تخضع لسلطة صالح. وقال سكان «إن الهجمات استهدفت مخازن أسلحة قرب جبل نقم». وأبلغ مصدر عسكري في الحرس الجمهوري «الاتحاد» أن غارة استهدفت معسكر اللواء 102 في بلدة بني حشيش، بينما استهدفت غارات أخرى بطاريات صواريخ جو - جو ورادارات لقوات الحرس في بلدتي بني مطر، والحيمة جنوب غرب صنعاء». وذكر مسؤول في المجلس المحلي بالعاصمة أن ثلاث غارات استهدفت مستودعا ضخما تابعا للمؤسسة الاقتصادية ويقع في منطقة فج عطان حيث توجد قاعدة ألوية الصواريخ طويلة المدى كانت تعرضت في الأيام الماضية لضربات جوية. وشب حريق هائل بعد الغارات أمكن رؤيته من مناطق مختلفة في العاصمة، فيما توالت الانفجارات من داخل القاعدة ما أثار مخاوف السكان. وقال دبلوماسي يمني «كانت ليلة من الجحيم»، وأضاف «الضربات كانت تستهدف فيما يبدو مخازن أسلحة يعتقد أنها في أنفاق بالجبال المطلة على المدينة». وقصفت مقاتلات التحالف رادارات وبطاريات صواريخ أرض جو في معسكر اللواء 14 حرس جمهوري في محافظة مأرب شرق اليمن حيث تحدثت مصادر عن مقتل 4 جنود. واستهدفت غارات أخرى كتيبة صواريخ تابعة للدفاع الجوي في مدينة الحديدة الساحلية (غرب) بالإضافة إلى مواقع عسكرية في بلدة المخا على البحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب. وقال مسؤول عسكري بالحديدة لـ»الاتحاد» «إن قوات مصرية نفذت إنزالا بريا أمس على بعض الجزر اليمنية في البحر الأحمر منها «كمران» القريبة من الحديدة، و»حنيش» و»زقر». فيما ذكر سكان في عدن أن بارجتين مصريتين اقتربتا فجرا من السواحل اليمنية وشاركتا في قصف «الحوثيين» وقوات صالح على الطريق الساحلي الشرقي الذي يربط عدن بمحافظة أبين. وعلى الأرض، تقدمت قوات صالح و»الحوثيين» إلى الضواحي الشمالية والشرقية من عدن وسط اشتباكات عنيفة مع اللجان الشعبية الموالية لهادي. وقال سكان لـ»الاتحاد» إن الحوثيين وقوات صالح سيطروا على منطقة العلم القريبة من مطار عدن، ونشروا دبابات ومدرعات بالتزامن مع انتشار قوات أخرى موالية لهم في منطقة دار سعد شمال المدينة. وأضافوا أن دبابات الحوثيين وصالح قصفت بشكل عشوائي مطار المدينة وأحياء سكنية ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين. وقصفت مقاتلات التحالف قافلة عسكرية تابعة لـ»الحوثيين» أثناء محاولتها التقدم من أبين باتجاه عدن في العلم مما أسفر عن تدمير عدد من الآليات العسكرية وسقوط عدد من القتلى والجرحى. وهاجم مقاتلون موالون لهادي دورية عسكرية موالية لـ»الحوثيين» في منطقة العريش بمديرية خور مكسر وقتلوا ثمانية مسلحين ودمروا مدرعة ومركبة مسلحة. فيما دارت اشتباكات عنيفة في الضالع بعد أن اجتاحت قوات اللواء 33 مدرع الموالية لصالح المدينة. وقال سكان لـ»الاتحاد» إن المتمردين قصفوا بشكل عشوائي منازل السكان في المدينة وبعض القرى المجاورة، وأجبروا المئات على النزوح، فيما وصف أحدهم القصف بأنه «حرب إبادة» ضد الأهالي، لافتا إلى مقتل تسعة بينهم طفلان وجرح 30 آخرين، ومؤكدا في الوقت ذاته مصرع العشرات من الحوثيين في المواجهات. وشنت طائرات التحالف ليلا غارات على مطار عدن بعد سيطرة الحوثيين وقوات صالح على أجزاء منه وسط اشتباكات عنيفة مع مسلحي اللجان الشعبية الموالية لهادي في مناطق عديدة داخل المدينة. وأكدت المصادر مقتل ستة مدنيين بسقوط قذيفة، أطلقتها دبابة تابعة للحوثيين، على شارع رئيسي شرق المدينة. فيما قصفت مقاتلة حربية معسكر اللواء 115 في زنجبار، عاصمة أبين لمنع وصول تعزيزات عسكرية جديدة للحوثيين في عدن. وتظاهر مئات اليمنيين أمس في مدينة تعز جنوب غرب اليمن تأييداً لعملية «عاصفة الحزم». وذكر شهود عيان لـ»الاتحاد» أن المتظاهرين رفعوا صور قادة الدول الخليجية والعربية المشاركة في التحالف العسكري ضد الحوثيين، وتوجهوا إلى معسكر اللواء 35 مدرع على ضواحي المدينة، حيث عبر المشاركون فيها عن امتنانهم لأفراد اللواء بعد أن طردوا قائدهم الموالي للرئيس السابق. كما خرجت مسيرة شعبية مؤيدة لعملية «عاصفة الحزم» ومطالبة بخروج «الحوثيين» من الحديدة. وأكد ناشطون أن المتمردين أطلقوا الرصاص الحي لتفريق التظاهرة ما أدى إلى مقتل متظاهر يدعى جمال عياني، وإصابة 15 آخرين. إلى ذلك، أكد المتحدث باسم التحالف العميد الركن أحمد عسيري إحباط محاولة لإطلاق «الحوثيين» صاروخا باليستيا، وذكر أنه كانت هناك محاولة أيضا لاستهداف مركز حدودي في قطاع نجران جنوب غرب المملكة بقذائف هاون وتم تحديد مصدر الإطلاق واستهدافه». وأوضح في الإيجاز الصحفي اليومي «أن قوات التحالف مستمرة في رصد مواقع وتحركات الحوثيين وتدمير كل مستودعات الذخيرة والأسلحة التي بحوزتهم، وأنه بناء على الخطة الموضوعة والجدول الزمني المحدد تم استهداف الصواريخ الباليستية»، مشيرا إلى أن مليشيا الحوثيين قامت بمحاولة فاشلة لإطلاق صاروخ باليستي من ضواحي صنعاء وسقط نتيجة فشل في الإطلاق على مسافة ما بين 60 إلى 65 كيلومترا وتم على الفور توجيه المقاتلات لموقع الإطلاق وتم تدميره». وأفاد أن المقاتلات استهدفت أيضا موقع أحد الصواريخ المخزنة وتم تدميره، مؤكداً أن العمل مستمر لمتابعة أماكن تواجد الصواريخ التي تقوم مليشيا الحوثيين بتغيير أماكنها والعمل جار على تتبعها وتدميرها أولاً بأول». وأكد اكتمال عملية وصول القوات البحرية عند الموانئ اليمنية لمحاصرتها ومنع تهريب الأسلحة من وإلى الحوثيين». وقال «إن الضربات الجوية ستتواصل وقد نجحت في وقف تقدم الحوثيين نحو عدن وفي الضغط عليهم في سائر أنحاء البلاد»، وأضاف «نشعر يوما بعد يوم بأنهم يخسرون..سنواصل الضغط عليهم لوقفهم..نعتقد أن الوضع حول عدن سيتحسن أكثر وأكثر يوما بعد يوم». وقدر عسيري عدد المقاتلين الحوثيين بين 25 ألفا و30 ألفا، لكنه قال إن الأعداد ليست ثابتة تماما، وتابع «أن الحوثيين يدفعون لمقاتليهم 100 دولار يوميا بتمويل من إيران وعندما يتم تجفيف مصادر الأموال فسوف يخسرون الكثير من رجالهم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا