• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

القمة الاستثنائية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 مارس 2015

أنهت القمة العربية الـ 26 في شرم الشيخ أعمالها ببيان ختامي يمكن أن نصفه بالاستثنائي، فهذه من المرات القليلة التي تتخذ القمم العربية قرارات تغير اتجاه البوصلة العربية، وتدشن لأول مرة مرحلة اليقظة العربية وصيانة الأمن القومي العربي الذي يتداعى منذ عشرات السنوات، ليس على المستوى السياسي والأمني فقط، بل على صعيد انتشار الفقر والأمية والمرض، رغم أن بلادنا لديها مساحات شاسعة من الأراضي المنتجة والصحراء والوديان والأنهار وقبل هذا نمتلك أكبر ثروة عرفها التاريخ وهي البترول والغاز، فكان من الظلم أن يعيش هذا الوطن الكبير محنة قاسية بين الاحتلال والفوضى والتقسيم، وغياب الأمن والاستقرار.

وقد جاءت الأزمة اليمنية لتنكأ الجرح من جديد، ولكن الموقف العربي الحاسم في عاصفة الحزم كان بمثابة ولادة جديدة للقرار العربي الغائب منذ سنين طويلة، وقد دعت القمة العربية مسلحي الحوثي إلى الانسحاب من صنعاء وتسليم السلاح للسلطة الشرعية، ومن حسن الحظ أن الحوثيين لم يستجيبوا في الماضي لدعوة الرئيس اليمني لعقد حوار وطني تحت مظلة المبادرة الخليجية، لأنهم كانوا في هذه الحالة سيحضرون من موقف المنتصر الذي استطاع اقتطاع جزء من اليمن والسيطرة عليه وتقديمه لقمة سائغة لإيران، ولكن اليوم بعد أن أطاحت عاصفة الحزم قوات الحوثيين وحاصرتهم، سوف يأتي الحوثيون لمائدة الحوار ضعفاء مهزومين، وحسنا يفعلون إذا غابوا ليعودوا مرة أخرى منبوذين منفيين في جبال اليمن.

وتبقى القوة العربية المشتركة أهم بند خرج عن كافة القمم العربية منذ بدايتها، والمهم كذلك تحديد إطار زمني لإنشائها وتحديد مهامها، لتواجه تلك القوة العربية التحديات التي تهدد أمن وسلامة أي من الدول الأعضاء.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا