• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

وكأن الأمر حدث فجأة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 مارس 2015

البعض استيقظ صباحاً على خبر القوات الخليجية والعربية تنتفض لإنقاذ اليمن، وكأن الأمر حدث فجأة، ونسوا أو تناسوا أن المتمردين طيور الظلام قد عاثوا فساداً ونهباً في اليمن منذ شهور طويلة ووضعوا الحكومة الشرعية تحت الإقامة الجبرية.

بلغ اليأس من اليمنيين درجة تأكدوا أنها نهاية اليمن، فقد اقتنع المتمردون أنه صار بالإمكان فرض واقع جديد، يحكمون من خلاله اليمن ضاربين عرض الحائط بالاتفاقيات والعهود التي وقعوها، فكاد اليمن السعيد يتمزق، دولة بلا عاصمة ولا حكومة، ومجموعات تعيث في أرجاء اليمن من متمردين ممولين من الخارج وإرهابيين استفادوا من الوضع الأمني الضعيف ومجموعات انفصالية وغيرهم، وجميعهم يعتقد أن أحداً لن يهب لمساعدة الشرعية والدفاع عن أمن اليمن، لأن السائد في العالم العربي اليوم تفكيك الدول وزرع الخراب والانهيار، بحيث لا تظل لدولة عربية أي مقومات للبقاء، فكان آخر العلاج الكي، لذا شنت طيور الأبابيل الخليجية هجماتها على الفيل الأجنبي القادم إلى مكة عن طريق اليمن، وصدم الجميع بردة الفعل الخليجية هذه المرة، ليعود الأمل بقيام دولة يشارك فيها الجميع.

إن التدخل الخليجي والعربي أوقف التمزق والتناحر، وخلق فرصة جديدة لليمن ولولا هذا التدخل لصار اليمن دولة تشتعل فيها الحروب، وتنتعش فيها الجماعات المتطرفة، بعد سوريا وليبيا والصومال.

وما كان يحدث قبل التدخل الخليجي يعتبر تدميراً للنظام الذي رعته الأمم المتحدة ودول المنطقة، والذي بني بشكل مرن حتى يستوعب جميع الأطياف السياسية في اليمن، والحرب التي شنها المتمردون كان هدفها تخريب النظام وفرض واقع آخر، لكن هذه المرة، الدول الخليجية والعربية قالت هذه نهاية الحياد السلبي ونهاية السكوت عن الطموح الفارسي، وحان الوقت لتعزيز حكومة مركزية ويمن جديد، وقوة عربية تستطيع حمايته من الصراعات الممولة من الخارج، لذا لا يجب أن نفاجأ بالتدخل الخليجي العربي منذ اليوم، حيث أصبح للمنطقة درع وسيف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا