• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أعاد اكتشاف نفسه وأجاد استخدام عوامل المفاجأة البصرية

مطر بن لاحج يعزف مقطوعة الإبداع.. واللوحات تبهر الزوار

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 أبريل 2014

قائمة الفنَّانين التشكيليين الإماراتيين والعرب كثر، وعطاءاتهم وروائعهم تختلف من فرد إلى آخر، لكنها في الأخير تصب في بوتقة واحدة تتحدد في المعاني السامية لهذا النوع من الفن الرفيع، والذي لا يتذوقه إلا صاحب الإحساس والمقدرة العالية والأصيلة، المبدع التشكيلي مطر بن لاحج، قدم نفسه من جديد لزوَّاره من خلال معرضه المتنوع، الذي شد الانتباه بلوحاته وأعماله الفنية التي تبرزه فناناً صاحب فكر ورسالة فنية، فعزف مقطوعة بأنامله، نالت تقديراً جماعياً من زواره بأنها غاية في الإبداع.

تمنى مطر بن لاحج الذي قدم توليفة فنيّة تضمنت أعماله الجديدة والسابقة، أن يجد ممولاً وداعماً للأعمال النحتية، لأنه قادر على تقديم عشرين عملاً فنياً، تحاكي الواقع الإماراتي المعاش والحضارة التي تتسم بها بلادنا، وتجعل المقيم والزائر والسياح يتذكرونها على الدوام.

وقدَّم مطر خلال المعرض الذي انطلق الأربعاء الماضي، ويتواصل على مدى 8 أيام، العديد من اللوحات والنصب التذكارية والقطع النحتية، فعند مدخل مرسم الخاص في دبي، تقابلك المنحوتة الأولى «أقمار الغفران»، التي يبلغ طولها 12 متراً، وتتكوَّن من تسع حلقات على شكل أسلاك متعرجة، تجسد المراحل التي يمر بها القمر، يبدأ فيها مطر بالبرونز لينهي العمل عبر الحلقة التاسعة بالذهب، ما يمنح العمل بعداً إبداعياً أخاذاً يبعث بالنفس أشياء من التفاؤل والكبرياء، وهذا العمل بحد ذاته معرض وتحفة يقف المشاهد طويلاً للتأمل فيها وفك رموزها، فهو عمل لم يكن وليد المصادفة، بل جاء بعد دراسة متعمقة امتدت لسنوات هدف من خلالها كسر القاعدة للمجسمات التقليدية التي تبنى على شكل الكتلة الواحدة، ولا توجد فيها أبعاد خيالية يستطيع الإنسان من خلالها أن يعيش الخيال مع حروف متناثرة يبلغ عددها ستمائة حرف من الحروف الأبجدية التي شكلت لوحة بانورامية متكاملة بالتشابك المتداخل فيما بينها.

«انبعاث اللغة»

ويقف الزائر أمام تحفة فنية بطول ثلاثة أمتار، بعنوان «انبعاث اللغة»، توحي للمشاهد بأنها جريان للمياه التي تمشي في الأسطوانات، وترتفع بعكس جاذبية الأرض، هذا الأسلوب الذي سلكه الفنَّان في تطويع الحروف في هذا العمل المتداخل يشكل حالة سحر مع جماليات الخط العربي الراقي، كما قدّم المعرض أعمالاً رائعة، مثل «لغة تنعى نفسها» من مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، و«جذور عربية» من مقتنيات المنظمة الدولية للطيران المدني - كندا، و«طرب الثقافة» من مقتنيات مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، و«مطويات الأمثال» و«أمواج وسرعة» و«سورة الإخلاص» و«سورة الفاتحة»، بالإضافة إلى لوحات «أمواج» و«توهج» و«صورة وجسد» و«وسمو 1 و2» أمجاد وغيرهم.

عوامل الجذب ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا