• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في كتاب له صدر حديثاً

علي العبدان: ألحان فن الصوت خليجية وليست يمنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 يوليو 2016

عصام أبو القاسم (الشارقة)

يدخل الباحث الإماراتي علي العبدان إلى الحوار الجدلي المتصل بالخصوصية الخليجية لفن الصوت، وذلك في كتابه الصادر حديثاً ضمن منشورات دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، تحت عنوان «الشعر الحميني في فن الصوت الخليجي: أصوات محمد بن فارس نموذجاً». يجمع العبدان جملة من الشهادات لفنانين رواد، كما يقرأ تصنيفات في مخطوطات شعرية وأخرى في أسطوانات لمطربي صوت من البحرين، لينفي ما شاع في العديد من المصادر من أن ألحان فن الصوت أصولها يمنية، موضحاً أن أهل المغنى في الخليج تفاعلوا مع الشعر الحميني في اليمن ولكنهم أبدعوا ألحانهم الخاصة.

وفن الصوت هو إبداع غنائي اشتهر بين عرب الخليج منذ أكثر من قرنين ويعتمد فيه على الآلات الموسيقية مثل العود والكمان والمرواس، كما يعتمد على نصوص شعرية فصيحة وعامية، ويرد العبدان أصل المصطلح «فن الصوت» إلى العصور الإسلامية الأولى، مشيراً إلى أنه ورد في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني.

وبرغم أن العديد من البحوث تشير إلى بلدين في تحديدها أصول هذا النوع الفني:«فن الصوت الكويتي/&rlm&rlm وفن الصوت البحريني»، إلا أن بعضهم يرى أن ميلاد هذا اللون الطربي يعود إلى اليمن، وهو ما ينفيه العبدان في كتابه الجديد، ملحاً على أن ما يعود إلى اليمن هو شعر فن الصوت وليس لحنه.

أما السبب وراء هذا الخلط، في رأي العبدان، فمرده أن بعض تجارب الرواد في المجال الطربي الخليجي لم تسع إلى فرز خصوصياتها من روافدها في ما قدمته، فجمعت بين فن الصوت وبعض الأغاني اليمنية والعراقية التي لا يمكن تصنيفها في باب هذا اللون الموسيقي الغنائي الخليجي. ويبدو أن حال الترحال والتنقل التي طبعت سير رواد الغناء الخليجي، من بلدانهم إلى العراق واليمن والهند ساهمت كثيراً في إضفاء طابع متعدد على اختياراتهم من الألحان والأصوات، ولعل أسطع مثال على ذلك رائد الطربي الشعبي البحريني محمد بن فارس (1895 ـ 1947) الذي تنّقل كثيراً، وقد خصص العبدان القسم الآخر من كتابه لتناول تجربته في الارتكاز على فن الصوت الخليجي، والانفتاح على الشعر الحميني.

ويورد الكاتب جملة من القصائد المغناة بوساطة مطربين من الخليج واليمن، لافتاً إلى الفروق بينها من حيث الأداء والإيقاع واللحن، كما يستحضر بعض الأقوال المنسوبة لفناني ذلك الزمان، مثل اليمني محمد مرشد ناجي، و البحريني محمد زويد، ومن مصادر عدة، ليعزز من كلامه.

ويتوقف الكتاب الذي يمكن اعتباره جديداً في بابه وبخاصة على المكتبة الإماراتية، عند خصائص الشعر الحميني، مبرزاً الاختلاف بينه وبين الشعر النبطي، من حيث أسلوبيته وتقنياته. ويتضمن الكتاب العديد من الهوامش التوضيحية وبعض المقاطع السيرية لفنانين ونقاد ومؤلفات من المجال الموسيقي والشعري، إضافة إلى قصائد حمينية نموذجية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا