• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

سرقته الدراما ووسائل التواصل الاجتماعي

محمد يوسف: كيف نجعل الجمهور لا يفارق الخشبة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 يوليو 2016

محمود عبدالله (أبوظبي)

وصف المسرحي والتشكيلي الإماراتي الدكتور محمد يوسف، الموسم المسرحي 12 لجمعية المسرحيين ودائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، بأنه من أفضل المنصات لدعم مشروع استعادة جمهور المسرح بعد أن «سرقته» الدراما التلفزيونية ووسائل تكنولوجيا العصر.

وقال يوسف في حديث خاص لـ «الاتحاد»: «نعبّر عن فرحنا بهذه المبادرة السنوية النوعية التي تنتخب أفضل عروض مهرجان أيام الشارقة المسرحية، وتقدمها إلى الجمهور مجاناً، ضمن تظاهرة ثقافية جوّالة، وإن كنت أرى أن العروض المجانية قد تنعكس سلباً على أهداف ورسالة الموسم، إذ إن كثيرين، وبسبب ثقافة المسرح القاصرة لديهم، ينظرون إلى العرض المجاني عادة باستخفاف». ودعا يوسف الجهات الرسمية ذات الصلة بالمسرح في الدولة إلى أهمية الانتباه إلى قضية الجمهور التي أصبحت اليوم قضية في غاية الخطورة بالنسبة إلى المسرح العالمي، مؤكداً ضرورة التنوع الجماهيري لعروضنا المسرحية، فلا يجب أن نقع في فخ نخبوية الجمهور في المهرجانات، ولا الجمهور الكسول الباحث عن المتعة في العروض الجماهيرية ذات الطابع الشعبي الكوميدي.

واعتبر الدكتور محمد يوسف مسرح الصيف خاسراً، لأسباب كثيرة أولها اختفاء المسرح الرسمي عن الساحة، واقتحام نماذج من المسرح التجاري الحلبة بعروض هزيلة تستخف بعقلية الجمهور، منوّهاً إلى جهود بعض فرق المسرح الأهلية التي تستثمر المناسبات لكي يظل المسرح حاضراً، وبخاصة فرقة مسرح دبي الأهلي، ودبي الشعبي، وتقديمهما عرضاً جماهيرياً مميزاً بعنوان «عرس الإثنين» نص طلال محمود، للمخرج مروان عبدالله صالح الذي كسب التنوع الجماهيري خلال مناسبة عيد الفطر المبارك، ولا تزال عروضه متواصلة بحثاً عن شرائح مختلفة من الجمهور في أرجاء الدولة.

وفي معرض ردّه على سؤال حول رؤيته للمسرح في الإمارات اليوم، قال يوسف: «الحركة المسرحية الإماراتية جادّة لأنها استطاعت وفي مختلف مراحلها أن تنتبه وأن تنصت للجدل الفكري والثقافي في الساحة الثقافية المحلية والعربية والعالمية، وأن تعمل على التوسع عمودياً، وأن تستقطب الخبرات، وحتى مهارات الهواة لبناء حوار تجارب فاعل، يطور الحالة المسرحية ويرتقي بها، على نحو ما نراه في مهرجان أيام الشارقة، ومهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة المرتقب انطلاقته قريباً، وقد نجحت مع جملة المهرجانات الأخرى، في وقت قياسي في تأسيس جيل مسرحي جديد وطليعي ومغامر في التجريب على كلاسيكيات وروائع الأدب العالمي والعربي، قادرون مع التدريب والتوجيه والصقل على جعل المسرح القلب النابض في الحياة الفكرية والثقافية في الإمارات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا