• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

حمّل واشنطن مسؤولية إجراءات الاحتلال الرامية لإنهاء الوجود الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف

عباس يندد بقرار «الليكود» ضم الأراضي المحتلة ويتعهد بالمواجهة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يناير 2018

عبدالرحيم حسين، علاء مشهراوي، وكالات (عواصم)

دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس تصويت الوزراء الأعضاء في اللجنة المركزية لحزب «الليكود» اليمني المتطرف بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالإجماع، على قرار ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة في القدس المحتلة والضفة الغربية وغور الأردن، لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية، معتبراً القرار محاولة لإنهاء الوجود الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، وفرض مشروع إسرائيل الكبرى على فلسطين التاريخية، ما يشكل عدواناً غاشماً على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، فضلاً عن قتل فرص السلام. وأكد عباس أن دولة الاحتلال ما كانت لتتخذ مثل هذا القرار الخطير، لولا الدعم المطلق من الإدارة الأميركية التي رفضت إدانة المستوطنات الإسرائيلية، وأعلن عن قرارات مهمة خلال 2018، بما في ذلك الذهاب إلى المحاكم الدولية والانضمام إلى المنظمات الدولية واتخاذ جميع الوسائل القانونية من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني ومحاسبة إسرائيل، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك الفوري، لمنع الاعتداء على الحقوق الفلسطينية، وعلى قرارات الشرعية الدولية.

ومساء أمس الأول، وافق حزب الليكود بالإجماع على مشروع قرار يقضي بفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات وامتداداتها في الضفة الغربية والقدس المحتلة وغور الأردن وهي التي يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقلة، وضمها لدولة الاحتلال. وشارك في التصويت حوالي ألف عضو من مجموع أعضاء الهيئة الرئيسية في الحزب البالغة نحو 3700 عضو، لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة وغزة وغور الأردن . ونقلت صحيفة «معاريف» عن عضو الحزب نتان انجلسمان ««إن القرار سيكون ملزماً لممثلي الليكود في الحكومة والكنيست». وقال رئيس الكنيست يولي إدلشتاين في المؤتمر «لقد حان الوقت لفرض السيادة، والآن كل شيء يعتمد علينا والخطوة الأولى لإعلان ترامب سيتم ضم مستوطنة معاليه أدوميم إلى القدس»، مضيفاً أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب «فتح عهداً جديداً لدولة إسرائيل في القدس والضفة الغربية».

وقالت مصادر إسرائيلية إنه بعد نجاح الليكود في التصويت على قانون فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، أعلن حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة افيجدور ليبرمان وحزب «البيت اليهودي» بزعامة نفتالي بينت، عن دعمهما للقرار. بينما أعلنت زهافا غالؤون زعيمة حزب «ميرتس» اليساري أن الليكود «صيب بالجنون...إنهم يقررون ضم مليوني فلسطيني إلى دولة إسرائيل دون أي عملية سياسية ودون اتفاق يؤدي إلى حل الدولتين..إنهم يحوّلون إسرائيل إلى(بوسنة) جديدة».

من جهتها، أكدت حكومة الوفاق الوطني أمس، خطورة ما أقدم عليه الليكود لفرض سيادة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية. وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود «أرض فلسطين وفي القلب منها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، ظلت طوال تاريخها وما زالت عصية على الطامعين والمستعمرين». وأضاف «أن التصعيد الاحتلالي ضد أرضنا وشعبنا يسير في هذه المرحلة بشكل متسارع وخطير وأن ما اقترفه حزب الليكود يسجل أحد ملامح هذه الخطورة ويشكل في الوقت نفسه أفظع انتهاك لقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ويسجل سخرية واستهتاراً بالمنظومة الأممية برمتها». وشدد على أن «الأرض الفلسطينية التي تشتمل الضفة والقطاع وعلى رأسها القدس، وهي أرض احتلتها إسرائيل إلى جانب أراض عربية أخرى هي سيناء والجولان، إثر عدوان سنة 67 وتنطبق عليها القوانين الدولية وليس ما يفرضه الاحتلال بالقوة والتسلط وجبروت السلاح».

من جهتها، اعتبرت فصائل فلسطينية القرار أنه ينهي اتفاق أوسلو عملياً. وعبرت «فتح» عن رفضها واستنكارها وإدانتها للتصويت، معتبرةً أن هذه الخطوة بمثابة نسف لكل الاتفاقات الموقعة واستفزاز لا يمكن السكوت عنه..ويشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وآخرها رقم 2334 الذي أكد أن الضفة بما فيها القدس أراض محتلة. وأضافت «إسرائيل بهذا القرار، أنهت ومن جانب واحد، كل ما يمكن تسميته ببقايا عملية السلام» داعية المجتمع الدولي للتحرك الفوري لكبح جماح هذا الاستهتار.

واعتبرت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» القرار خطوة إضافية في «تجسيد المشروع الصهيوني على كامل الأراضي الفلسطينية والعمل على تصفية القضية الوطنية». وبدورها، قالت «حماس» إن القانون «سيجعلنا أكثر تمسكاً بحقوقنا وبخيار المقاومة لمواجهة هذه المشاريع وإفشالها مهما بلغت التضحيات».