• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

عبدالحسين شعبان يحطمها في حواراته عبر المدن

الماركسية في مرآة النقد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يناير 2014

يتصدى الباحث الدكتور عبدالحسين شعبان المعروف باهتمامه ونشاطه في مجالات حقوق الإنسان، في كتابه الموسوم بـ “تحطيم المرايا ـ في الماركسية والاختلاف”، إلى مجموعة من التحولات التي تركت أثرها على العالم، خاصة تلك التي هددت فكرة الاشتراكية والرأسمالية. ويخضع الثوابت الأيديولوجية لضوء الجدل والنقاش، لا سيما في ما يتعلق بنقد الماركسية التي تأسست كنظرية مؤمنة بالنقد الذاتي حتى قبل مؤسسها كارل ماركس.

في سعيه لمثل هذا النقد، يناقش ويمارس الباحث ما يشبه “بريسترويكا فكرية” أو إعادة تكوين لذاكرة الماركسية بشكل صحيح. لافتاً إلى أن أخطاء التطبيق السوفييتي لا تعني أن هناك خطأ كلياً في الفكر الماركسي. ويرى شعبان أن هذا ما ستثبته فترة قادمة تكشف عنها نظم رأسمالية.

جاء الكتاب متوفراً على عدد من الحوارات الممتعة، حملت أسماء المدن؛ ففي حوار القاهرة مراجعات ونقد للماركسية بوجهها السائد، وضم بين جنبيه عناوين: “ماركسية القرن الحادي والعشرين”، و”ماركس وأزمة الماركسية”، و”متحفية الماركسية”، و”النقد الماركسي للماركسية” و”طوباويات كارل ماركس والدولة”، و”عن حزب شيوعي من طراز عتيق”، و”ماركس وألتوسير”، و”الماركسية والأممية الرابعة”، و”كيف نقرأ ماركس والماركسية؟”.

وفي قسم حمل عنوان “حوارات بيروت”، يناقش الباحث “أصول الحوار” و”دينامية الحوار” و”إشكاليات ما بعد الحداثة في التناول الماركسي”، كما يناقش فكرة المثقف الكوني، ونكبة المثقف الماركسي، كاشفاً عن ما يسميه هوية الفكر الماركسي ومناطقه.

وفي قسم أخير، يطرح الذات والتاريخ بوصفهما مداراً للماركسية القومية، عبر قضيتين: فلسطين، والقضية الكردية. ويطالعنا عبد الحسين بحسه النقدي الموضوعي في متون الكتاب، مطبقاً مقولة الماركسية نفسها التي يقول إنها بطبيعتها نقدية جدلية؛ تلك الجدلية التي تحتاج إلى مساحة من الاحترام والديمومة وليست بحاجة إلى التصنيم أو التجاهل والتحنيط، وأيضاً ليست بحاجة إلى تسطيح فكرتها في القراءات المستحدثة بل بالتواصل معها وبنائها والسعي في الحيلولة دون قراءتها كمؤثر متعال مع التاريخ.

ويعتبر المؤلف أن كارل ماركس هو بدء الماركسية لا كما يشار إلى أنه نهايتها، لافتاً إلى أن الماركسية جزء من التاريخ لا تتعالى عليه لا بقيمها ولا بمبادئها.

عنوان الكتاب: تحطيم المرايا في الماركسية والاختلاف

تحقيق: خضير ميري

الناشر: الدار العربية للعلوم

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف