• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

نيجيريا في حاجة ماسة إلى زعيم جيد وقادر على الإنجاز. فالرئيس القادم سيواجه حزمة من التحديات الهائلة، وليس تحدي «بوكو حرام» وحده

نيجيريا.. تحديات ما بعد الانتخابات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 مارس 2015

نظمت نيجيريا انتخابات رئاسية يوم الأحد، وهو استحقاق مهم في هذه الدولة الأفريقية الغنية بالنفط والأكثر ازدحاماً بالسكان على مستوى القارة. ويبدو أن هذه الانتخابات ستكون هي الأصعب منذ انتهاء الحكم العسكري في نيجيريا قبل 16 عاماً، وقد خشي كثيرون أن يتحول التنافس بين الرئيس جودلاك جوناثان والزعيم العسكري السابق «محمد بوهاري» إلى أعمال عنف.

وفيما يلي أربعة أسباب تبرز أهمية هذه الانتخابات بالنسبة لنيجيريا وفضائها الإقليمي الأفريقي:

أول هذه الأسباب أن نتائج الانتخابات قد تؤثر في تمرد جماعة «بوكو حرام». فنيجيريا تخوض حملة صعبة لم تنتهِ بعد لمكافحة تمرد أولئك المتطرفين، الذين اشتهروا بأعمالهم الوحشية، بما في ذلك خطف طالبات المدارس ومهاجمة الكنائس، والمدارس ومراكز الشرطة والجيش. والآن، يبدو وكأن الأمور قد تحولت إلى الطريق المعاكس، حيث إن المتشددين يفرون، بينما تضاءلت سيطرتهم الإقليمية في شمال شرق البلاد، وذلك بفضل تعاون جيوش بعض دول المنطقة مثل تشاد والنيجر، التي شنت هجمات بعد أن عبر المتمردون إلى أراضيها. هذا علاوة على كثير من المتعاقدين العسكريين المستقلين ممن يساعدون في قتال «بوكو حرام».

ولكن ما الحال الذي ستؤول إليه الحملة المناهضة لـ«بوكو حرام» بعد الانتخابات؟ كثيرون هنا يعتقدون أن الرئيس «جوناثان» سيفقد اهتمامه بهذه الجهود في حال انتخابه، ليترك للمتمردين الفرصة لتعزيز قوتهم كما فعلوا في الماضي. وإذا فاز «بوهاري» وضاعف من تركيزه على القتال، سيتعين عليه تغيير كثير في بنية الجيش الذي يعاني من مصاعب نظامية ومنها التدريب السيئ.

أما الفصل الثاني من قتال «بوكو حرام» فسيكون هو الأصعب. والآن وقد فر المتشددون من مناطق سيطرتهم السابقة، فسيتركون مخابئهم إلى وحول غابة «سامبيسا» وستكون مواجهتهم مهمة صعبة. ومن الأسهل بكثير لـ«بوكو حرام» أن تشن حرب عصابات من الغابة أكثر من احتلال الأراضي. وسيستمر هذا القتال لبعض الوقت -وقد يمثل مهمة جسيمة لمن يتم انتخابه.

والسبب الثاني، أن ما يحدث في نيجيريا لا يقتصر بالضرورة عليها هي وحدها، بل سيتردد صداه في جميع أنحاء المنطقة، حيث إنها تعد أكبر اقتصاد في القارة، ومصدر الأفلام والموسيقى لجيرانها. وكما قال الرئيس أوباما الأسبوع الماضي، فإن «النيجيريين تمكنوا من الفوز بالاستقلال، والخروج من الحكم العسكري، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا