• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المهرجانات بين «الوفاء» و«الجفاء» (2 - 2)

عبد السلام جمعة: تجاهل المعتزلين ظاهرة غير صحية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 مارس 2015

عبادي القوصي

معتصم عبد الله (دبي)

تواصل «الاتحاد» التنقيب في ملف مهرجانات الاعتزال ما بين الوفاء والجفاء، في الحلقة الثانية والأخيرة على التوالي للبحث عن مسببات الغياب وعن الشروط والمعايير الواجب توافرها لإقامتها، من خلال إلقاء الضوء على أبرز المهرجانات التي أقيمت للاعبي الإمارات والخليج، ويستعرض التحقيق أصحاب الشأن من اللاعبين الحاليين والسابقين، حول انزواء فكرة مهرجانات الاعتزال والتكريم في الساحة الرياضية المحلية، خلال السنوات القليلة الماضية، مع دخول عصر الاحتراف، بعد أن ضاعت معالم الجهات المنوط بها تكريم اللاعبين المعتزلين، في ظل كثرة انتقالات اللاعبين بين الأندية المختلفة، الأمر الذي يجعل فرص إقامة مهرجانات أخرى ضيقة إلى أبعد الحدود.

وبدا الحديث إلى المخضرم عبد السلام جمعة قائد منتخبنا الوطني السابق ولاعب فريق الظفرة الحالي مهماً، لأنه واحد من أبرز النجوم الحاليين المرشحين للاعتزال، حيث رفض إطلاق وصف عدم الوفاء على عدم إقامة مهرجانات الاعتزال ، منوهاً بأن الوصف الدقيق يكون من خلال عبارة «عدم الاهتمام واللا مبالاة» من الأندية، مؤكداً أن غياب التكريم للاعبين السابقين ظاهرة غير صحية، خاصة أن هؤلاء اللاعبين خدموا المنتخبات الوطنية والأندية وأفنوا زهرة شبابهم في المجال الكروي، وهم يستحقون إقامة مهرجانات اعتزال لتكون بمثابة كلمة شكر ووداع يليق بما قدموه في الملاعب.

ورأى جمعة الذي بدأ مشواره مع فرق المراحل السنية للوحدة، وصولاً للفريق الأول والمنتخب الوطني، قبل انتقاله للجزيرة بداية موسم 2007- 2008، ومن ثم نادي الظفرة مطلع موسم 2012- 2013 أن عصر الاحتراف لا يعني هضم حقوق اللاعبين المعتزلين، وأضاف «الاحتراف ليس عذراً، فاللاعب الذي يمثل نادياً منذ صغره في الأشبال وصولاً للفريق الأول وحقق العديد من الإنجازات، لا يمكن هضم حقه في إقامة مهرجان اعتزال بل من الواجب تكريمه»، وتابع «في بعض الأحيان تكون انتقالات اللاعبين بين الأندية إجبارية وليست خياراً، وبالتالي لا يمكن أن نظلم هؤلاء اللاعبين، بل من الوفاء أن يكرم اللاعب من قبل ناديه السابق، ومن اللائق أن تجتمع حتى كل تلك الأندية التي لعب لها لاعب معين لسنوات طويلة لإقامة مهرجان اعتزال مشترك». وعلق جمعة الذي يحتفل في مايو المقبل بوصوله إلى سن الـ38 عاماً، على ارتباط التوقيت المناسب للاعتزال بنجاح مهرجان التكريم، موضحاً أن العديد من الأمثلة تطعن في صحة هذا الرأي، وقال «الكثير من النجوم السابقين أقيمت لهم مهرجانات اعتزال وتكريم ناجحة، بعد ابتعادهم عن الملاعب لسنوات طويلة أمثال عدنان الطلياني، زهير بخيت، ماجد عبد الله، فهد الهريفي وغيرهم، وفي رأيي أن النجومية وحب الجمهور لا يرتبطان بتوقيت معين»، منوهاً بأن العديد من الشركات الوطنية، وغيرها يمكن أن تسهم في إنجاح هذه الفعاليات. وأشار إلى أن كل اللاعبين يتمنون إكمال مشوارهم مع أنديتهم من خلال مجالات التدريب والإدارة، ولكنهم في المقابل لا يستطيعون فرض أنفسهم على مجالس الإدارات، الأمر الذي يتطلب أن تأتي المبادرة من الإدارات، من خلال التواصل مع اللاعبين السابقين واستيعابهم في المجالات المرتبطة بفرق النادي والاستفادة من رصيد الخبرات الكبيرة لهؤلاء النجوم.

من جانبه، اتفق إسماعيل راشد نجم منتخبنا الوطني السابق ولاعب نادي الوصل مع الآراء التي تحمل الأندية مسؤولية «الإجحاف» في حق نجومها السابقين، منوهاً بأن الأخيرة هي المعنية في المقام الأول بالمبادرة نحو إبراز قيمة الوفاء تجاه لاعبيها السابقين، مبدياً دهشته من التعامل الذي يجده بعض النجوم السابقين في الأندية، والتي لا تعرف مجالس إداراتها حتى أسماء هؤلاء اللاعبين الذين قدموا في وقت سابق كل ما لديهم لخدمة أنديتهم.

وأعاد إسماعيل راشد أسباب نجاح كرنفال اعتزاله، والذي أقيم نهاية العام 2009 وسط حضور إداري وجماهير كبير إلى سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي، معتبراً أن توجيه سموه ووقفة مجلس إدارة النادي آنذاك أسهمت بشكل فعال في نجاح المهرجان، ورأى أن العلاقات الشخصية للاعب تلعب دوراً مهماً في نجاح مهرجانات الاعتزال، حيث يتحمل اللاعب عبئاً كبيراً في التواصل مع الجهات المختلفة لضمان النجاح المطلوب، واعتبر أن دور الشركات الوطنية مهم أيضاً في هذا الجانب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا