• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

وجهات النظر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 يناير 2017

تبادل وجهات النظر بين عامة الناس أمر مخيف لما يسببه من خلاف وبغض، وعدوانية، فحالة الشد والجذب بين البشر أصبحت عداء ويحاول كل فرد إثبات وجهة نظره حتى وإن كانت خاطئة بلا علم منه، المهم هو الفوز بمعركة النقاش وليس المهم الوصول للاتفاق، ولكن لم يكن هذا هو حالنا، لم يكن هذا حال المسلمين في نقاشاتهم، ولكن أصبح حالهم أسوأ رويداً رويداً حينما ابتعدوا عن الخلق والفضائل، يا معشر المسلمين من كان سامعاً مطيعاً، فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة، وبالطبع لبى القوم النداء وتحرك الجيش في طريقه للمعركة، وإذا بالعصر يؤذن وهم بالطريق فقالت فئة من المسلمين حي على الصلاة فردت عليهم فئة أخرى. لقد أمرنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن لا نصلي العصر إلا ببني قريظة وعلى هذا تدخلت في الأمر فئة أخرى تماماً كتوضيح للأمر، وأفادت بأن هذا لم يكن أمراً، ولكنه كان حثاً على سرعة الاستجابة وشحذ الهمم، ولكن جاءت من بعيد فئة أخرى أيضاً لتؤكد رأيها، وأن الأمر كان واضحاً وواجب النفاذ، وهكذا اختلفت وجهات النظر بين المسلمين على أداء فرض الصلاة، ولكن السؤال هنا ماذا حدث بعد الاختلاف هل تناحر القوم؟ هل دبت البغضاء بالقلوب؟ هل حدث شد وجذب مزق وحدة الصف، الإجابة لا لم يحدث، بل مر الأمر بسهولة تامة وصلى العصر من صلى وانتظر من انتظر وأتم صلاته ببني قريظة، ولم يحدث أي شيء سلبي على الإطلاق.

مصطفى حامد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا