موسكو تدعو واشنطن والكوريتين إلى أقصى درجات ضبط النفس

كوريا الشمالية تعلن حالة حرب مع «الجنوبية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 31 مارس 2013

وكالات

أعلنت كوريا الشمالية أمس، أنها أصبحت “في حالة حرب” مع كوريا الجنوبية، في تهديد جديد قالت واشنطن، إنها “تأخذه على محمل الجد”، فيما قللت سيؤول من خطورته. وأثارت تصريحات بيونج يانج ردود فعل دولية قلقة طالبت فيها روسيا جميع الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس.

أعلنت بيونج يانج في بيان وجهته لكل الهيئات والمؤسسات الحكومية أمس، أن “العلاقات بين الكوريتين أصبحت في حالة حرب اعتباراً من الآن”، وأنه “سيتم التعامل مع كل القضايا المشتركة بحسب بروتوكول خاص بزمن الحرب”. وأضاف البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن “وضع اللا حرب واللا سلم في شبه الجزيرة الكورية قد انتهى”. وحذر بيان الشمال أيضاً من أن أي تحرك استفزازي قرب الحدود البرية أو البحرية بين الشمال والجنوب سيؤدي إلى “حرب شاملة ونزاع نووي”.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن السلطات المسؤولة عن إدارة مجمع كيسونج أصدرت أيضاً بياناً منفصلاً هددا فيه بإغلاق مجمع “كيسونج” القريب من الحدود. ويقع المجمع في عمق 10 كيلومترات داخل الأراضي الكورية الشمالية. ودشن في 2004 على أمل أن يكون رمزاً لتحسين التعاون بين الكوريتين. وقال البيان “سنغلق الموقع الصناعي بلا تردد إذا حاولت كوريا الجنوبية المساس بكرامتنا ولو بشكل طفيف”.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، قالت كيتلين هايدن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي: “لقد شاهدنا التقارير الإخبارية بخصوص بيان جديد غير بناء صدر عن كوريا الشمالية. نحن نأخذ هذه التهديدات بجدية، ونبقى على اتصال وثيق مع حليفنا الكوري الجنوبي”. وفي موسكو، قال جريجوري لوجفينوف المسؤول عن الملف الكوري بوزارة الخارجية الروسية، إننا “ننتظر من الطرفين التحلي بالمسؤولية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وألا يتجاوز أحدهما نقطة اللاعودة”. وأضاف “لا يمكننا بطبيعة الحال الوقوف بلا مبالاة بينما يتصاعد التوتر على حدودنا الشرقية”، مؤكداً “لا يمكننا إلا أن نشعر بالقلق”.

وكانت روسيا والصين طلبتا الجمعة من أطراف النزاع التعاون لمنع أي تدهور في الوضع. وجاءت هذه التصريحات بعدما أمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج - أون قواته باتمام كل الاستعدادات لتوجيه ضربات صاروخية إلى الأراضي الأميركية والقواعد الأميركية في المحيط الهادئ ردا على طلعات تدريبية قامت بها قاذفات “بي - 2” خلال تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله كوريا الشمالية أمس إلى “الكف عن اللعب بالنار”، معتبرا التهديدات التي تواجهها المنطقة “جدية”. وقال فسترفيله “حتى إذا كانت الصور والأقوال التي صدرت عن كوريا الشمالية تبدو وكأنها قادمة من زمن آخر، إلا أنها تشكل تهديدا جديا للسلام في المنطقة بأسرها”، معبراً عن “قلقه الشديد”. وأكد الوزير الألماني “تضامن” برلين مع كوريا الجنوبية والسعي مع شركاء ألمانيا لدفع كوريا الشمالية إلى تليين سياستها، والكف عن إطلاق التهديدات، وتعليق برنامجها النووي.

أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو، فقد قال إن “فرنسا تشعر بقلق كبير من الوضع في شبه الجزيرة الكورية”. وطلب من “كوريا الشمالية الامتناع فوراً عن أي عمل استفزازي جديد وتنفيذ التزاماتها الدولية خصوصاً في إطار قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، واستئناف طريق الحوار بسرعة”. ونظريا، لا تزال الكوريتان في حالة حرب، لأن الحرب الكورية (1950 - 1953) توقفت بتوقيع اتفاق هدنة وليس معاهدة سلام.

وكانت كوريا الشمالية أعلنت خلال الشهر الجاري إلغاء اتفاق الهدنة واتفاقيات ثنائية أخرى وقعتها مع سيؤول للاحتجاج على تدريبات عسكرية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

ويرى معظم الخبراء أن هذه التهديدات مجرد خطاب ولا تمهد لمواجهة عملية. لكنها أدت إلى توتر يمكن أن يؤدي أي حادث فيه إلى تصعيد سريع. ورأت وزارة إعادة التوحيد الكورية الجنوبية في بيان أن الإعلان الكوري الشمالي الجديد “لا يشكل تهديداً في الواقع، بل واحداً من سلسلة تهديدات استفزازية”. وأضافت الوزارة أنه لم يتم تسجيل أي تحرك غير عادي للقوات قرب الحدود. ونظريا، يمهد إلغاء وقف إطلاق النار الطريق لاستئناف القتال. لكن مراقبين أشاروا إلى أنها ليست المرة الأولى التي تعلن فيها كوريا الشمالية انتهاء الهدنة. وقد رفضت الأمم المتحدة وسيوول انسحاب كوريا الشمالية من هذا الاتفاق.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

هل تعتقد بأن إرهاب "داعش" طغى على الذكرى الثالثة عشرة لأحدات 11 سبتمبر؟

نعم
لا
لا أدري