• الجمعة 28 صفر 1439هـ - 17 نوفمبر 2017م

ليس للنشر

صناع الحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 يناير 2017

خليفة جمعة الرميثي

البعض منا حينما يلتقي زوار الإمارات في الداخل أو يقابلهم في الخارج يتساءلون ما الذي يجعل دولة الإمارات تنعم بالأمن والأمان والاستقرار والتطور الاقتصادي؟ ما هي «التوليفة» الناجحة التي جعلت الإمارات على ما هي علية اليوم؟ البعض يقول إنه التخطيط السليم أو الاستراتيجيات الطويلة الأمد وغيرها وهذا ممكن ولكن هناك دولاً لديها ثروات وإمكانات أكثر منا ومخططون استراتيجيون قد يكونون أفضل منا ولكنها تتخبط في سيرها فما الذي يجعل وطننا أفضل؟ سألت كبار السن وأهل الحكمة ممن عايشوا المؤسس، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد، فقالو ببساطة إنها «البركة».

فالإمارات أكثر دول العالم مساعدة وتبرعاً لإغاثة الإنسانية وفوق ذلك طلب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن يكون هذا العام «عام الخير»، فتسابقت أيدي العطاء وبواسل الخير لبناء المدارس في البلدان الفقيرة، فالمؤمن القوي «بالعلم» أقوى من المؤمن الضعيف «الجاهل» ومدت الإمارات جسور الخير بين القرى الفقيرة لتخفيف المشقة على الناس والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، وقامت الإمارات برعاية الأيتام مصداقاً لقول الرسول الكريم «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة، وأشار بالسبابة والوسطى»، وهذا في اعتقادي ما يجعل البركة تحل «في، وعلى بلادي»، فلماذا يريد البعض بالعمليات الإرهابية إيقاف تصدير الخير الإماراتي؟ يد الغدر تحاول إسكات إمارات الخير ليس عن طريق «الحجة بالحجة» أو «فارس لفارس» وإنما بالتفجيرات الغادرة لأنهم يعلمون أن حجتهم ومصداقيتهم ضعيفة أمام حجة ومصداقية الإمارات، وأيضاً هم يعلمون أن الإماراتيين يتصرفون بمسؤولية كبيرة ولا يستغلون ثرواتهم وإمكاناتهم لأغراض سياسيه «فالاحترام» هو شعار أبناء الإمارات لأنهم صناع حياة فخيرهم لم يكن مالاً وغذاء وعلماً فقط، ولكنه أيضاً «دماء طاهره وغالية»، وشهداء الإمارات كانوا قد تغربوا عن وطنهم وأهلهم من أجل ماذا؟ من أجل عمل الخير وافتتاح مبنى لرعاية الأيتام، وكان الإرهابيون يفجرون لصناعة مزيد من الأيتام!! وهنا الفرق بين من يرعى اليتيم ومن يصنع اليتيم بالغدر والإرهاب، ويقول تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، «سورة البقرة: الآية 220».

     
 

مقال جميل

اللهمَّ احفظ اهل الخير وبلاد الخير وكاتب هذا المقال

ابو محمد | 2017-01-18

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا