• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

في احتفال «الشؤون الإسلامية والأوقاف» بالمولد النبوي الشريف

الإسلام دين «الرحمة» والفئات «الضالة» تشوه قيمه النبيلة بجرائمهم الإرهابية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 يناير 2015

ابراهيم سليم

إبراهيم سليم (أبوظبي)

حذر عدد من علماء بالأزهر الشريف خلال مشاركتهم في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، الذي نظمته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، من قيام الفئات الضالة بتشويه الصورة الحقيقية للإسلام، والإساءة بأفعالهم إلى نبي الرحمة وما جاء به، ورحمته للعالمين من بشر وسائر المخلوقات، وأن سيرته وأفعاله وأقواله، وتعامله مع صحابته وغير المسلمين، تتسم بالرحمة والعفو وحسن الخلق والتسامح، ونهى عن الرعب وتفزيع الآخر، واستعظم القتل بغير الحق، واستباحة أموال الناس وأعراضهم، منتقدين ما يقوم به أصحاب الفكر المنحرف من تشويه ممنهج، والبعيدين تماماً عن روح الإسلام وعظمته، وعن خلق نبي الإسلام.

وطالبوا في الاحتفالية التي عقدت أمس بالمسرح الوطني، وحضرها وفد من الأزهر الشريف، وعدد من رجال الدين ورؤساء الكنائس في الدولة، المسلمين بتنقية مجتمعاتهم من بؤر التطرف والإرهاب، الذي لم يقدم للإسلام وللعالم سوى التنفير والترويع، وعرقلة عجلة الحضارات، وأن الاحتفاء بمولده، ضرورة، وأنه احتفل به صلى الله عليه وسلم، وهي فرصة لاستذكار صفاته وأخلاقه، وفضائله، واستشعار رحمته بالناس، التي غيبها الجهلاء.

وألقى الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة كلمة رفع فيها التهاني والتبريكات بهذه المناسبة إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأكد أن السيرة النبوية علمتنا أن نعظم جميع الأنبياء والرسل، ورسالته هي رسالة الرحمة، وهذه الرحمة سرت في التشريع وفي القيم والفضائل، وهي أخص خصائص الإسلام، وبهذه المنظومة من القيم والعقائد والتشريعات، أراد المولى عز وجل أن يكون محمد قدوة للبشرية جمعاء، لأن البشرية بحاجة ماسة في كل زمان ومكان إلى القيم والأخلاق النبوية، وهو الموصوف بصاحب الخلق العظيم.

وشدد الكعبي على أنه يتحتم علينا، وعلى المسلمين، جميعاً أن نقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العالم المعاصر، كما قدمه ربنا عز وجل، والذي أرسله رحمة للعالمين وصاحب الخلق العظيم، وعلى المسلمين أن ينقوا مجتمعاتهم من بؤر التطرف والإرهاب، لأن نبيهم صلى الله عليه وسلم بعث رحمة للعالمين، فماذا عسى هذا التطرف وهذا الإرهاب الذي يضرب ذات اليمين وذات الشمال في الأرض، أن يقدم للإسلام وللعالم سوى التنفير والترويع، وعرقلة عجلة الحضارات. وقال: إن الإسلام عرفناه مصدر سعادة لا شقاء على مر العصور، فما بال هؤلاء المتسلقين على نصوصه ومقدساته يسومون الناس سوء العذاب، ويصدون البشرية عن أعذب شراب، وقال لقد علمتنا قيادتنا الرشيدة حسن الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في تعزيز معاني الرحمة ونشر ثقافة التسامح واحترام الأديان، وبناء الإنسان، ومد يد العون للعالم دون تفريق بين لون أو دين. وتنفيذا لهذه التوجيهات السديدة قامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بوضع استراتيجيتها التي أقرها مجلس الوزراء الموقر في تنمية الوعي الديني وفق منهج الاعتدال والوسطية ومكافحة التطرف والتشدد، وتحصين المجتمع والأجيال من الرؤى الحزبية الضيقة. ثم ألقى الدكتور محيي الدين عفيفي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة كلمة عنوانها «المولد النبوي ولادة حياة» نقل في مستهلها تهاني الإمام الأكبر فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إلى القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة.وقال فضيلة الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد، كبير المفتين في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: نحتفي بشمائل هذا النبي العظيم وسيرته العطرة، ومناقبه التي هي أسوة للأجيال، ومن حق العربي والمسلمين والعالم كله أن يحتفي بهذه المناسبة، لأنه صلى الله عليه وسلم أرسل للناس كافة، ليخرجهم من الظلمات إلى النور والحق المبين، وهو رحمة الله للعالمين، ثم ألقى الدكتور إبراهيم صلاح، نائب رئيس جامعة الأزهر ـ عضو مجمع البحوث الإسلامية، كلمة بعنوان «الرحمة المهداة» قال فيها إن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كان يحتفي بمولده، وذلك لأنه يصوم الاثنين، ولما سئل عن ذلك قال إنه اليوم الذي ولدت فيه.

كادر // احتفال المولد النبوي

الإمارات مثال حي على سماحة الإسلام

أكد القس أنطونيوس ميخائيل حرص الكنيسة المصرية في أبوظبي على مشاركتها في احتفال الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالمولد النبوي الشريف، حيث إننا نشعر ونحن في الإمارات، وكأننا بين أهلنا ونرى سماحة الدين الإسلامي، والهيئة والإمارات قيادة وشعباً يقدمون مثل على سماحة الإسلام وليس فقط مع المسيحيين، بل مع الأديان كافة، نافياً وجود حجر على شعائر أي ديانة، وليت كل العالم والعالم العربي، خصوصاً أن يحترم حرية الناس في معتقدهم ويحذو حذو الإمارات. وأكد أنطونيوس أن الإمارات تحقق رسالة الإسلام بسماحته واعتداله، كما تحقق رسالة الأنبياء جميعهم في أن يعيش جميع الناس بسلام على هذه الأرض، وأن التطرف ليس من دين الإسلام ولا غيره من الأديان السماوية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض