• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

يمكن إيجاد تفاصيل أوفى حول علاقة «القاعدة» مع إيران في الوثائق التي تم الحصول عليها من منزل أسامة بن لادن في باكستان في 2011

واشنطن في مواجهة «الجهاديين» والمعادين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 يوليو 2016

إيلي ليك

ما فتئت سياسة أوباما لمحاربة الإرهاب تخضع لمزيد من التحديد والتركيز. فتحت رئاسته، لم تكن الولايات المتحدة في حرب مع الإرهاب أو «الإسلام الراديكالي»، وإنما في حرب غير معلنة مع قيادة «القاعدة» وفرعها في اليمن وتنظيم «داعش». ولئن عرفت حرب أوباما مداً وجزراً، فإنه لم يشرح أبداً أجزاءها المختلفة على غرار ما فعله سلفه.

ولكن «مايكل فلين»، الذي كان ثاني مدير لوكالة استخبارات الدفاع في إدارة أوباما، يتبنى الرأي المعاكس. ففي«ميدان القتال»، وهو كتاب جديد ألّفه «فلين» بالتعاون مع المؤرخ «مايكل لِدين»، يحاجج الجنرال الأميركي بأن (أميركا تواجه تحالفاً عالمياً يجمع «الجهاديين» المتشددين ودولاً معادية لأميركا مثل روسيا وكوبا وكوريا الشمالية. ويقولان إن هذه الحرب ستدوم لفترة جيل على الأقل، وإنها ستتطلب قوات برية أجنبية لملاحقة «القاعدة» و«داعش»، إضافة إلى حملة إعلامية متواصلة لتشويه سمعة إيديولوجيا حركات الإسلام الراديكالي).

وقد يعتقد المرء أن حرباً كبيرة من هذا النوع هي إعادة غريبة لفترة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر عندما ألقى جورج بوش خطابه حول «محور الشر»، ولكن يمكن القول إن «فلين» هو رجل الساعة من عدة نواح. فخلال عطلة نهاية الأسبوع، أفادت صحيفة واشنطن بوست أن ضابط العمليات الخاصة السابق والجنرال ذا الثلاث نجوم هو الاختيار الرئيس لدونالد ترامب لمنصب نائب الرئيس. اختيار يجعل الثنائي غريباً من بعض النواحي على اعتبار أنه إذا كان ترامب قد تعهد بـ«سحق داعش»، فإن المرشح الذي يحمل شعار«أميركا أولاً» وعد أيضاً بالتقرب من رئيس روسيا فلاديمير بوتين لرؤية ما إن كان من الممكن تحقيق مزيد من التعاون.

والحال أن «فلين»، الذي سافر إلى موسكو العام الماضي، قصد حضور مؤتمر ترعاه مؤسسات تابعة للدولة الروسية مثل قناة «روسيا اليوم»، يُعتبر من أشد المنتقدين لبوتين. وقد كتب فلين ولدين «عندما يقال إن روسيا يمكن أن تمثل شريكاً مثالياً لمحاربة «الإسلام الراديكالي»، يجدر بنا أن نتذكر أن الروس لم يكونوا ناجحين جداً في محاربة «الجهاديين» على أراضيهم، كما أنهم شركاء للإيرانيين. ففي سوريا، أعلن الحليفان أنهما يخوضان حرباً ضد «داعش»، ولكن الجزء الأكبر من جهودهما موجه ضد خصوم نظام الأسد في الواقع».

بيد أن كل هذا يثير أسئلة حول الثيمة الرئيسة لكتاب «ميدان القتال»: (أن بلداناً مثل روسيا متحالفة مع الإسلام الراديكالي. ولكن إذا كان الروس يحاربون الجهاديين على نحو غير فعال، فهل ينبغي لنا أن نصدّق أيضاً أنهم متحالفون معهم؟ عندما تحدثتُ مع «فلين» خلال عطلة نهاية الأسبوع، أوضح لي لماذا اختار أن يسميه تحالفاً إذ قال: إنها طريقة أبسط لشرح العلاقة).

ولكن ما الذي يربط هذه البلدان والحركات معا إذاً؟ المؤلفان يقولان إن البلدان والحركات الثورية في هذا التحالف تشترك في حبّها للنظام الشمولي، وتنظر إلى أميركا باعتبارها التهديد الأكبر، ويقول المؤلفان: (إن البلدان والحركات التي تحاول تدميرنا لديها رؤى ووجهات نظر مختلفة قد تبدو متباينة ومتنافرة بعضها مع بعض، ولكن ما يوحِّدها هو كرهها للغرب الديموقراطي واعتقادها بأن الديكتاتورية متفوقة). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا