• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ترويها الجدران والأسواق والأمكنة

«قلب الشارقة».. حكاية زمن عتيق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 يوليو 2016

أبوظبي (وام)

بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بدأت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» مشروعاً ضخماً لتطوير منطقة قلب الشارقة، ينقسم إلى خمس مراحل، ويستمر حتى عام 2025، ويعد الأول من نوعه للمناطق التراثية في الإمارة والأكبر والأبرز في المنطقة، وذلك بهدف إعادة ترميم وتجديد المناطق التراثية لتشكيل وجهة سياحية وتجارية متفردة ذات لمسة فنية معاصرة تتناغم مع طابع خمسينيات القرن العشرين.

ويمثل إدراج «قلب الشارقة» في القائمة التمهيدية لـ«اليونسكو» إنجازاً يعكس غنى التراث الأثري والتاريخي في دولة الإمارات، ويسهم في الحفاظ على المنطقة وصونها وترميمها ضمن المعايير الدولية، ويضمن الإدراج النهائي في القائمة فرصة التعريف بها وتسويقها عالمياً.

وسيتم من خلال المشروع إحياء منطقة «قلب الشارقة» كوجهة ثقافية نابضة بالحياة، وسيتم بناء فنادق ومطاعم ومقاهٍ ودور فنون وأسواق. ويرتكز نجاح هذا المشروع في الحفاظ على قيمة المنطقة التاريخية وأهميتها الأساسية في سياق التطور الثقافي الثري للإمارة، فأزقتها الضيقة تحتضن البيوت العتيقة التي سكنها أهلنا المؤسسون، وبنيت عليها المدارس الأولى في الإمارة، ما جعل منها حلقة الوصل بين ماضي الإمارة العريق ومستقبلها المشرق.

ومنذ منتصف القرن العشرين، استمرت عمليات التطوير العمراني غائبة عن منطقة قلب الشارقة كي يتسنى الإبقاء على معالمها المميزة، لكن مع إدراجها في مارس 2014 ضمن القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي التي تشرف عليها «اليونسكو» ازدادت الحاجة إلى الحفاظ على هذا الإرث التراثي الغني، ويعد مركز استكشاف قلب الشارقة بداية رحلة إلى أعماق تاريخ المنطقة، إذ يقدم لزواره عرضاً متكاملاً بالشروحات والكتيبات الإرشادية حول مراحل تطوير المشروع.

وتنطلق الرحلة بعدها إلى متاحف المنطقة، وأبرزها متحف الحصن الذي يعد أهم بناء في الشارقة منذ بداية القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين، وتم بناء الحصن عام 1823 ليستخدم مقراً للحكم وسكناً لعائلة القواسم الحاكمة، وتضم صالات العرض في المتحف مقتنيات توفر للزوار فرصة عيش تاريخ الشارقة وأهلها، كما يمكن التعرف إلى كيفية صنع الدبس/‏‏‏‏عسل التمر/‏‏‏‏، إضافة إلى إجراء المحادثات التفاعلية في المجلس التقليدي وتفحص الأسلحة المشابهة لتلك التي استخدمت للدفاع عن الحصن. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا