• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

حجت 5 مرات وتداوي المرضى وترعى الغنم

ثمانينية تستعين بأحدث التكنولوجيا لحفظ القرآن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 يناير 2016

محمد صلاح (رأس الخيمة): كشفت المواطنة شيخة ظاعن سعيد الصريدي (82 عاماً) من منطقة أذن في رأس الخيمة، أنها تستخدم أحدث التكنولوجيا المتاحة لحفظ القرآن الكريم، على الرغم من عدم إجادتها القراءة والكتابة. وأكدت أم محمد، المشاركة في مسابقات جائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم هذا العام، على أن إصرارها على تعلم القرآن في هذه السن، يعود لتعلقها به منذ فترات مبكرة من عمرها، حيث كانت- ولا تزال- تستمع لكبار قراء القرآن الكريم، سواء عبر إذاعات القرآن أو عبر التسجيلات، وأخيراً عبر أجهزة إلكترونية تتيح الاختيار بين أكثر من قارئ لكل آية. وأوضحت الصريدي، وهي أم لولدين «محمد 60 سنة» وابنة أصغر منه سناً، وهي أيضاً جدة ل 17 حفيداً، أنها حصلت مؤخراً على جهاز يعينها على حفظ القرآن الكريم هو جهاز القلم القارئ، حيث ساعدها في الحفظ، كونها لا تجيد القراءة والكتابة، وتستخدم القلم الإلكتروني لتكرار الآية حتى تنتهي من حفظها. وتابعت: اهتمام الدولة بالتعليم بدأ منذ فترة مبكرة، حينما اهتم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» ببناء الإنسان على هذه الأرض، حيث كانت المدارس في طليعة المشروعات التي حرصت الدولة على تشييدها، وكذلك المستشفيات والرعاية الصحية، وهو ما أتاح فيما بعد الفرصة الكاملة للفتيات والشباب لتحصيل قسط وافر من التعليم، مشيرة إلى أنها حرصت على الالتحاق بمركز أذن لتحفيظ القرآن الكريم، وهو مركز تابع لجائزة رأس الخيمة للقرآن، منذ افتتاحه، لتعوض ما فاتها من مراحل التعليم، حيث نجحت في حفظ 10 أجزاء من القرآن الكريم حتى الآن، متمنية أن يمنّ الله عليها بحفظ باقي كتابه، مشيرة إلى أنها حرصت على غرس حب العلم والقرآن في أبنائها. وقالت: إن النساء كن يجتمعن قديماً في منطقة أذن لحفظ القرآن الكريم، من المحفظات التابعات للمركز، وكانت هناك منافسة قوية بين الجميع لحفظ كتاب الله، مشيرة إلى أنها بدأت بعد ذلك الاهتمام بالحفظ والاستماع للقراء لفترات زمنية أكبر، بالإضافة إلى الوسائل الأخرى مثل القلم الإلكتروني، وهو ما ساهم في حفظها 10 أجزاء حتى الآن. وتابعت: والداي «رحمهما الله» كان لهما بالغ الأثر في تشجيعي وتحفيزي لحفظ القرآن الكريم، ومن ثم بعض المعلمات في منطقتي التي كنت أقطن فيها، مشيرة إلى أنها دائماً ما تحث أبناءها على حفظ القرآن، خاصة أن زوجة ابنها محفظة في مركز أذن، وتقوم بتحفيظ الأحفاد للقرآن الكريم، مشيرة إلى أنها تأمل إكمال حفظ القرآن على الرغم من كبر سنها، مبينة أن المسجل الصغير وقارئ القرآن يلازمانها دائماً، إلى جانب مساعدة الأبناء والأحفاد، لافتة إلى نسيان هموم الدنيا كلها، كلما هيأت نفسها للحفظ وتدبر كتاب الله والاستماع له، داعية الشباب إلى التمسك بكتاب الله، والحرص على تعلمه، مهما يكن عمرهم، متخذين من الصحابة القدوة الحسنة في تعلم القرآن وحفظه، حيث لم يكن معظمهم صغير السن عند بدء الدعوة ونزول القرآن على سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم. وأكدت أن النسيان هو آفة الحفظ بالنسبة لكبار السن، لكن يمكن التغلب على ذلك بالتكرار والمراجعة ومداومة والتلاوة، مشيرةً إلى أنها أدت فريضة الحج (5 مرات) كما اعتمرت مثلها، فهي حريصة على زيارة بيت الله الحرام والمدينة المنورة. ولشيخة الصريدي سمعة طيبة في علاج الكثير من الأمراض عبر الطب الشعبي، حيث يقصدها كثير من الأهالي من داخل وخارج أذن لهذا الأمر، حيث لا تزال تقدم هذا العلاج لمن يحتاجونه من الأهالي، كما لا تزال أم محمد مهتمة بتربية الحيوانات ورعي الأغنام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض