• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

قبل رحيله.. مصبح بن عبيد الظاهري روى لـ «الاتحاد الثقافي» تفاصيل علاقتــــه مع «صاحبة الجلالة»

الصحافة الإماراتية بدأت على ورق كرتون!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 يوليو 2016

حاوره حمد الكعبي ــ العين (الاتحاد الثقافي)

عمل مصبح بن عبيد الظاهري، الذي غيبه الموت في 11 يونيو الماضي، عن عمر يناهز نحو 120 عاماً في مدينة العين، صحفياً وإعلامياً بالفطرة في زمن كانت تعم فيه الأمية، حيث بدأت حكاية الظاهري مع الصحافة، التي باتت معروفة لكل من يعنى بتاريخ الصحافة في الإمارات، برغبته في «تسويق» حبوب (النخي) الذي جلبه إلى دكانه، ولم يجد إقبالاً من الناس في بادئ الأمر، فهداه تفكيره ومعرفته البسيطة بطبائع الناس، التي تكونت لديه من خلال عمله في المقهى الشعبي، إلى كتابة فوائد النخي بشكل فكاهي على أحد الألواح الخشبية وعلقها في دكانه، فلقيت الفكرة قبولاً واسعاً من مختلف الناس، بالرغم من إمكاناتهم المتواضعة، وهكذا بدأت انطلاقة الصحافة ببداية بسيطة جداً على ألواح معلقة على جدران من طين في المقهى.

قبل وفاته بفترة، أجريت مع مصبح بن عبيد الظاهري هذا الحوار الذي يروي فيه لـ «الاتحاد» تفاصيل قصته، والأسباب التي أدت إلى صدور صحيفة «النخي»، حيث أسس «مقهى» في واحة العين القديمة، وقد حاولت تصوير بيته ومقتنياته بعد الوفاة، غير أن ظروفاً خارجة عن إرادتنا حالت دون تحقيق ذلك.. لكن أهمية الحوار وما جاء في ثناياه من معلومات تضيء على فترة زمنية مهمة في تاريخ الدولة تستدعي نشره.

يقول الظاهري: «كنت أقدم الشاي والقهوة العربية، وبعض المشروبات التي كانت تصنع من المنتجات المحلية، وبعضها يتم استيرادها من إمارة دبي، ولكن الأهالي كانوا يعانون الفقر الشديد، فكانت تجري مقايضة المشروبات المقدمة لهم، مع بعض السلع المحلية، مثل التمر والحطب، والفحم، وغيرها».

وبدأت فكرة صحيفة «النخي» التي أسّسها الظاهري في 1934م بسيطة للغاية، ورقة من الكرتون دوّن عليها فوائد «النخي» بأسلوب شائق، مركزاً على فوائده الصحية، وعلّقها على واجهة المقهى، فقرأها كل من مر بها، حتى لفت انتباههم، وحظيت المعلومات عن النخي باهتمام الرجال، فزادت المبيعات على نحو كبير، ما شجعه على كتابة نسخ عدة من «النخي» وتوزيعها، وزاد عددها في البداية على 10 نسخ في الأسبوع، وعُدّت تلك الألواح بمثابة أول صحيفة في الإمارات، وأوضح الظاهري: «طورت التجربة لاحقاً، فبدأت بكتابة الأخبار والمعلومات عن المواليد والوفيات والأعراس وأحوال الطقس، وحتى حالات الطلاق في مناطق العين، فضلاً عن أخبار وصول القوافل التجارية التي تأتي من أبوظبي ودبي والشارقة، وظروف الطريق من العين إلى أبوظبي ودبي، وفي مرحلة متقدمة أضفت أخباراً كنت أسمعها من إذاعتي صوت العرب، ولندن».

ولفت الظاهري إلى أن عدد الأفراد الذين يعرفون القراءة والكتابة في مدينة العين كان قليلاً، ومعظم الناس يحفظ الشعر بالتوارث عن الأجداد، ولم تكن هناك يومها أي وسيلة ترفيه تعمل على تسليتهم، حيث كانوا يقضون أوقاتهم في تبادل الشعر والتسامر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف