• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

عشرات الآلاف في مسيرة دولية شعبية بمشاركة زعماء عالميين لمناهضة التطرف

تونس تعلن القضاء على مخطط اعتداء المتحف و8 إرهابيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 مارس 2015

عواصم (وكالات)

تحولت مدينة تونس أمس لعاصمة دولية لمناهضة الإرهاب حيث انضم عدد من زعماء العالم ومسؤولين رفيعين، إلى عشرات الآلاف من التونسيين الذين تدفقوا من مختلف المناطق للمشاركة في مسيرة شعبية للتعبير عن التضامن ضد الإرهاب والمتشددين على خلفية الهجوم الدامي الذي شنه متطرفون على متحف باردو بضواحي العاصمة في 18 مارس الحالي، وذلك بعد سويعات من الإعلان عن مقتل 9 المدعو «لقمان أبوصخر» و8 من مساعديه فيما يسمى «كتيبة عقبة بن نافع» التي نفذت الهجوم مستهدفة سياحا أجانب عند المتحف. وأكد رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أمس، في مؤتمر صحفي في المطار العسكري بثكنة العوينة بالعاصمة، أن «العنصر الإرهابي الجزائري الجنسية خالد الشايب والملقب بـ«لقمان أبو صخر» قتل خلال اشتباكات مع وحدات أمنية خاصة في عملية «نوعية ودقيقة» بمنطقة سيدي عيش بمحافظة قفصة جنوب غرب البلاد، كما قتل معه 8 عناصر إرهابية أخرى»، مشدداً على أن هذه العملية تعد «أول ردة فعل إثر الهجوم الإرهابي على متحف باردو في 18 مارس الحالي» والذي أوقع 23 قتيلًا بينهم 20 من السياح الأجانب.

وأفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي أفاد في وقت متأخر أمس الأول، أنه تم القضاء على 9 مسلحين يجري التثبت من هوياتهم، بينما ذكرت تقارير إعلامية نقلًا عن مصادر أمنية أن بينهم أبو صخر المسؤول عن التخطيط للاعتداء الإرهابي المسلح على متحف باردو. وتابع بقوله «نحن مسرورون جداً... كان الرجال التسعة من أخطر إرهابيي تونس». ومن بين القتلى في الهجوم الإرهابي على متحف باردو سياح يابانيون وبولنديون وإسبان وكولومبيون. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم باردو غير أن الحكومة التونسية ألقت باللوم على ما يسمى «كتيبة عقبة بن نافع» التي لها قاعدة في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر.

كما أعلن العروي إصابة بين8 و10 عناصر مسلحة بجروح بليغة في مطاردة قادتها قوات الحرس الوطني أمس الأول بمنطقة ساقية سيدي يوسف على الحدود الجزائرية. وجرت العمليتان الأمنيتان عشية استعداد تونس لتنظيم مسيرة دولية مناهضة للإرهاب للتنديد بهجوم باردو بمشاركة الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال، ورئيس الجابون علي بونجو اوديمبا، والرئيس البولندي برنيسلاوكي كوموروفيشكي، ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي إضافة إلى عدد من وزراء الخارجية. كما شارك فيها، وزير الداخلية الألماني، ووزير خارجية أسبانيا، إلى جانب رئيس البرلمان الفرنسي كلود برتولون، ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية اليزابيث ايجو، والمفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية، وعدة شخصيات برلمانية أخرى.

وانطلقت المسيرة الدولية الشعبية التي قادها الرئيس السبسي، بعد ظهر أمس في حين دشن الرئيس السبسي نصباً تذكارياً في متحف باردو، يحمل أسماء ضحايا الهجوم المسلح على متحف باردو. ووجه السبسي في كلمة مقتضبة أمام الحضور التحية إلى جموع الشعب التونسي الذي أكد «تحديه للإرهاب وعدم خضوعه من أجل الدفاع عن الوطن» عبر مشاركته «المكثفة» في المسيرة المناهضة للإرهاب بالعاصمة، مثنياً على «أحباء تونس» من رؤساء دول ووزراء وشخصيات دبلوماسية وبرلمانية وغيرها من المنظمات العالمية والإقليمية. وأشاد «بالأشقاء العرب» والمنظمات والجمعيات المدنية الإقليمية والدولية التي استجابت لدعوة تونس للمشاركة في المسيرة المناهضة للإرهاب. وأكد أن الشعب التونسي «ليس وحده وإنما كل العالم معه وضد الإرهاب ومستعد لمكافحته».

من ناحيته، دعا أولاند المجتمع الدولي إلى توحيد قواه في مكافحة الإرهاب، وذلك في كلمة بالمتحف، قائلاً «علينا جميعاً أن نكافح الإرهاب». وأكد أولاند أن «الإرهاب أراد ضرب تونس البلد الذي دشن الربيع العربي وانجز مساراً مثالياً في مجال الديمقراطية والتعددية والدفاع عن حقوق المرأة». واعتبر أولاند أن «فرنسا صديقة تونس يجب أن تكون حاضرة هنا اليوم حتى إن كانت لدينا انتخابات». وبعد أن ذكر بالاعتداء الإرهابي بباريس في يناير الماضي الذي خلف 17 قتيلًا، قال «لدينا تعاون مع تونس في مجال الاستخبارات والأمن سنعززه لأننا متضامنون عند المحن ومن أجل منع كل الأعمال الإرهابية التي يمكن أن تعد لها مجموعات متعصبة».

شارك عشرات الآلاف في المسيرة حاملين الأعلام التونسية الحمراء، وردد المتظاهرون شعار «تونس حرة، والإرهاب على برا»، أثناء سيرهم في الشارع الرابط بين منطقة باب سعدون والمتحف الوطني في ضاحية باردو.

وكان الرئيس التونسي وجه مساء الأربعاء الماضي، نداء عبر التليفزيون دعا فيه التونسيين إلى المشاركة بكثافة في المسيرة «ليعبروا عن قوة تونس وعزيمتها في مكافحة الإرهاب» ولتوجيه رسالة للخارج بأن «تونس ماضية في كفاح الإرهاب وستواصل تشبثها بالإصلاحات السياسية التي قامت بها».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا