• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الأسماء الحسنى.. يغلب المعاندين بآيات وحدانيته

«القاهر» لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 أبريل 2014

أحمد محمد (القاهرة)

«القاهر» اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه الغالب الذي غلب المعاندين بما أقامه عليهم من الآيات الدالة على وحدانيته، والذي يغلب الجبارين بعز سلطانه، والذي يغلب المخلوقات جميعا بالموت وسمى الله نفسه «القاهر» على سبيل الإطلاق مرادا به العالي ومقترنا بعلو القهر والشأن والفوقية ودالا على كمال الوصفية في موضعين من القرآن الكريم، في قوله تعالى: «وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير» «الأنعام:18»، وقوله تعالى: «وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون» «الأنعام:61».

مالك الضر والنفع

والقهر صفة كمال مطلق لله تعالى فهو «القاهر»، لكنه كامل، لا يقهر إلا الظالمين، لكن الله عز وجل كامل كمالًا مطلقاً هو سبحانه الغالب على جميع الخلائق، يعلو في قهره وقوته، فلا غالب ولا منازع له، كل شيء تحت قهره وسلطانه الذي قهر كل شيء، وخضع لجلاله كل شيء، وذل لعظمته وكبريائه كل شيء لا ينازعه أحد في جبروته وقهره له العلو والغلبة، المستعبد لخلقه، العالي عليهم فوق عباده، لأنه وصف نفسه بقهره إياهم.

وحول معنى القاهر يقول العلامة ابن كثير إنه مالك الضر والنفع، المتصرف في خلقه بما يشاء لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه، الذي خضعت له الرقاب، وذلت له الجبابرة، وعنت له الوجوه، وقهر كل شيء، ودانت له الخلائق، وتواضعت لعظمة جلاله وكبريائه وعظمته وعلوه وقدرته الأشياء، واستكانت وتضاءلت بين يديه وتحت قهره وحكمه.

القاهر ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا