• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ترفيه يستعيد جانباً من حياة «البداوة» والعيش وسط الطبيعة

«التخييم».. فرصة لاستعادة المشاعر العائلية وانتعاش العلاقات الاجتماعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يناير 2014

أزهار البياتي

تتجمع العديد من العائلات في هذا الموعد من كل عام وتحضر لرحلتها العائلية إلى المخيمات، ومنها مخيم «الشمس المشرقة»، حيث يتحمس الجميع لقضاء وقت ممتع بين كثبان الرمال الصحراوية مع تلك المناظر الطبيعة الخلابة التي تتميز بها بيئة الإمارات، ليستعيدوا معاً صور الماضي، ويعيشوا سويعات من الفرح والبهجة، في ظل أجواء من الأصالة والجمال، ومن تلك العائلات، أسرة المواطن عبدالله بن دوية التي تفضل الارتحال إلى مخيمات البر الترفيهية، ويشدها الحنين نحو الصحراء وتستهويها مفردات العادات والتقاليد، مفترشة الأرض، مستظلة بظلال الأشجار الصحراوية.

ويرى بن دوية، أنها رحلة تبعده عن صخب المدينة والتقوقع داخل البيوت المغلقة، وتمنح أسرته مساحة للاستجمام والتنفس براحة، لتعيش من جديد أجواء بيئتنا المحلية، وتختبر ماهية الحياة في الزمن القديم، وكيف كانت البساطة، القناعة، والعفوية باعتبار ذلك أسباباً كافية للسعادة والعيش الكريم، خاصة مع تحسن أحوال المناخ وتمتع الدولة بجو بارد بديع.

وقال: نتجّمع كأسرة كبيرة مكونة من عائلات عدة لنحي من جديد، عادة التخييم القديمة، التي كانت فيما مضى تقليداً سائداً بين أهالي المنطقة، لنتوجه إلى مخيم «الشمس المشرقة»، الذي يعد من أهم المخيمات، نظراً لتمركزه في موقع حيوي مميّز، مطلًا على مشارف شارع محمد بن زايد بين إمارتي الشارقة وأم القيوين، موفراً للمخيمين ساحة كبيرة و مسورة، مزدانة بأماكن خاصة للنوم والاسترخاء، مع منافع عامة ومرافق وخدمات، تحيطها سلسلة من الخيم و«الكبائن» الخشبية المريحة، التي صممت بشكل تراثي عربيّ، لتمنح من يسكنها فسحة من الخصوصية والراحة.

ومن وجهة نظره فأن التوجه للمخيمات البرية له جملة من الفوائد والإيجابيات، فهو يشكل فرصة حقيقية لاستعادة المشاعر العائلية وتوطيد العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة الواحدة، فعادة ما يتوجه لهذه الرحلات العديد من الأهل والأقارب، مشيراً إلى أن الابتعاد عن أجواء المدينة من وقت لآخر أمر مطلوب، خاصة لفئة الأطفال والمراهقين، ففي ظل محاصرتنا بعالم صاخب من التقنيات والألعاب الإلكترونية، أصبح أولاد اليوم أكثر عزلة وانطواء، ويعاني معظمهم من ضغط ذهني ونفسي كبير، مما يحتم علينا كأولياء أمور أن ندفعهم أكثر للخروج من حصار الأماكن المغلقة.

ويوافقه الرأي المواطن محمد الجابر رب أسرة بقوله : يشكل مخيم «الشمس المشرقة» مكاناً رائعاً للعائلات، خاصة في هذا الوقت من العام، كونه موسماً سنوياً للتخييم، حيث يعشق معظم أبناء الإمارات عادة الارتحال إلى البر، ليعيشوا أجواء السكن في الخيام والطهي في الهواء الطلق، محاطين بجماليات الطبيعة ومنظر الكثبان الرملية، حيث إن ملامح من حياة الآباء والأجداد تتجسد بأكثر من صورة ومعنى. وقال: من منطلق شغفي ببيئتي المحلية وطبيعة بلادي وتضاريسها الخلابة، أتوجه مع أسرتي في نهاية العطل الأسبوعية في رحلات التخييم هذه، لنقضي معا أياماً ممتعة من الهدوء والاستجمام، حيث يتشوق الأطفال للركض واللعب بحرية، بعيداً عن صخب المراكز التجارية، كما يستمتع نساء العائلة نهاراً بالطهي على نيران الحطب، وتحضير الأطباق الشهية من أكلاتنا الشعبية، ليأتي المساء عادة حاملًا معه متعة السمر والسهر وسط رمال الصحراء، على نكهة «دلال» القهوة العربية، وحكايات الإنس والجن «الخرافية».

وعن المقومات المتعددة للمخيم، أشار أحد المشرفين إلى وجود خيارات عدة للمبيت بين أسواره الآمنة، حيث تتوافر الخيم المنصوبة، مع الكبائن الخشبية، والمجالس العربية، وبأحجام عدة ومساحات تتناسب مع متطلبات المخيمّين و مزودة بالتلفاز والتكيّيف، ترافقها مجموعة من المرافق الخدمية والصحية المعتادة، مع أماكن خاصة للشواء والطبخ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا