• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

درع العرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 مارس 2015

هل كنا ننتظر انقلاب ميليشيات الحوثي على الشرعية في اليمن حتى يستشعر العرب الخطر ويتحقق حلم الشعوب العربية في تكوين قوة ردع تدافع عن أمتنا ووحدة وسلامة أراضينا؟ لقد تحولت خريطة الوطن العربي إلى حقل ألغام يبدأ من المشكلة الفلسطينية أقدم مشاكل العرب، والتي أدى تراجعها وانتكاسها إلى انتشار التطرف وإذكاء نار الإرهاب، ثم جاءت رياح فوضى الربيع العربي التي سمحت لكل طرف أجنبي بالتسلل خلف خطوط الأمن القومي للدول العربية، والآن يطل علينا الخطر الإيراني النووي مع اللين الذي تبديه أميركا في مفاوضاتها مع طهران التي أصبحت تسيطر على عواصم عربية عدة.

إن ما يجري في العالم العربي حالياً من صراعات داخلية وحروب طائفية تعكس مخططاً خبيثاً لإضعاف الدول العربية كلها واستنفاد طاقتها في إطفاء الحرائق التي تستعر في كل مكان، وكل ذلك يصب في مصلحة القوى الأجنبية المعادية لأهداف وآمال الشعوب في السلام والتنمية والرخاء، والمؤلم أن تلك القوى نجحت في استخدام عناصر ممن تخلوا عن عروبتهم ليكونوا مخلباً يطعن وحدة العرب من الداخل وينفذ المخطط الخبيث في الدول التي لا تزال تقف صامدة في وجه التقسيم والتجزئة وترفض شعوبها الانجرار إلى مستنقع الفوضى.

لم يعد أمام العرب خيار آخر، كان لابد أن تخرج القوات العربية المشتركة من صفحات لائحة جامعة الدول العربية إلى ميدان المعركة لتكون درعاً يحمي الأراضي العربية من الأخطار التي تحدق بالأمة، وقد جاء الاختبار اليمني ليحقق الحلم الذي نسعى وراءه منذ 70 عاماً من العمل العربي الذي لم نشعر به سوى اليوم.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا