• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

من الآخر

أزمات إجازات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 مارس 2015

ما أن تغلق الأبواب المدرسية معلنة عن إجازة تتعلق بالطلبة حتى تبدأ مع يومها الأول الأزمات المتعلقة بتلك الإجازات، وليس أغرب من تكرار نفس المشكلات بشكل تقليدي مباشر رغم كل التوجيهات والحملات الخاصة بها.

يحشد الطلبة كل ما يمكن حشده من قوة ضغط ووسائل إقناع لتوفير دراجات الإزعاج التي تعمل على قض مضجع الجيران، بل الحارة بأسرها والحارات المجاورة منذ لحظة وصولها، غير آبهين بوجود مسن نائم أو طفل حالم أو مريض يبحث عن الهدوء.

يبحث الآباء عما يخلصهم من إزعاج أبنائهم في الإجازات وعما يقضي على أوقات فراغهم عوضا عن البحث عن كيفية استثمار ذلك الوقت بصورة تعود على الطلبة بالمنفعة والتطوير وصقل المواهب ورفع كفاءة المهارات، إن الجهات المختصة باحتضان الطلبة في الإجازات لا تألو جهدا في توفير سبل استثمار أوقات أبنائنا ولم يبق على الآباء سوى إقناع بنائهم بالمنفعة التي ستعود عليهم عند التحاقهم بتلك المؤسسات، غير أننا نتقاعس عن أبسط الأمور، وتستمر مأساة أبنائنا مع كيفية القضاء على أوقات فراغهم.

من معضلات الإجازات هجر المنازل وحيدة تواجه مصيرها المجهول دون توفير سبل سلامتها وأمنها، فليس أقل من ترك المفاتيح الكهربائية للمنزل مفتوحة عاملة على مدار أيام غياب أهل المنزل فمنهم من نسي غلقها وآخر من لا يعير الأمر ما يستحق من هم واهتمام، وغيرهم من يجهل التعامل مع الكهرباء ولا يعي أبعاد غضبها إذا فعلت، وكم من حرائق سببتها مراوح شفط الروائح والسخانات بالذات.

تتعرض بعض المنازل للسرقة في هذه الإجازات، فيترك بعضنا البيوت سهلة سلسة مرحبة بمن يدخلها في غيابنا، يأخذ ما يود أخذه دون أدنى معاناة مع الأبواب المترفة أو الخزائن الرقيقة، فجميع ما في بعض المنازل مستعد لسرقته ومهيأ لمن يود النهب، ولن يتغير شيء في تلك البيوت وإن سمع أهلها عن سرقات وعصابات حتى يحدث المحظور وتتعرض لما لم يكن في الحسبان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا