• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

اليمن.. خط أحمر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 مارس 2015

«اليمن السعيد» صاحب الحضارة العريقة بشعبه المثقف الواعي، انزلق في مستنقع الانقسام الطائفي والسياسي، بعد أن وقع ذلك البلد الثري في براثن إرهاب القاعدة التي اتخذت من جباله بؤراً إرهابية لها وأماكن لتدريب وتصدير الإرهابيين للعالم، ثم جاءت جماعة الحوثيين التي تعد ظل طهران في اليمن، وعندما أطاحت عواصف الربيع العربي ما تبقى من استقرار اليمن، عاش الشعب 4 سنوات بين الثورة والانتخابات والانقسامات والتفجيرات، حتى وصلنا إلى الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران التي تضع يدها الآن على 4 عواصم عربية كانت قادرة على استيعاب اختلافاتها، ولكن التدخل الإيراني يفرض على المشهد عنوان الطائفية.

يعد اليمن إحدى النقاط الخطيرة في الأمن الاستراتيجي العربي عموماً و«الخليجي» خصوصاً، فهو جزء من الخليج العربي ولا يبعد عن أفريقيا سوى كيلو مترات قليلة ويتحكم في باب المندب مدخل البحر الأحمر وقناة السويس التي تعول عليها مصر كثيراً خلال الفترة القادمة، كما يعد محطة رئيسية في العبور إلى البحر المتوسط وأوروبا، وبالتالي سيطرة قوة غير عربية على هذا البلد تغير من الحسابات وتستدعي ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لمنع نزول أي قوات عسكرية ترفع لواء الطائفية في اليمن.

ولكن وضعت قمة الرياض النقاط فوق الحروف وأسست مبدأ استراتيجياً، وهو أن أمن واستقرار اليمن والخليج العربي كل لا يتجزأ، وأنه من غير المسموح نزول اليمن إلى نفق مظلم، ليصبح أمامنا طريقان علينا أن نسير فيهما على التوازي، الأول هو الحوار لاستعادة أمن اليمن واستقراره المفقود، خاصة بعد انتهاك اتفاق الرياض، أما الطريق الثاني فهو ضرورة تعزيز التضامن العربي على مستوى الأمن، لإغلاق الباب أمام إيران التي سوف تستخدم نفوذها في أنشطة أمام المصالح الأميركية، وكالعادة يصبح العرب أداة في معركة ليسوا طرفاً فيها.

منة أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا