• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أمة واحدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 مارس 2015

يتابع المواطن العربي من المحيط إلى الخليج الكثير من المستجدات والقضايا المفصلية في تاريخ الأمة، ومنها عملية «عاصفة الحزم» التي أطلقتها المملكة العربية السعودية، وكذلك انعقاد القمة العربية في شرم الشيخ المصرية.

ومن الملاحظات التي بدت واضحة خلال الأيام الماضية، وتحديداً منذ إطلاق «عاصفة الحزم»، استعادة الروح والأمل والتفاؤل لدى كثير من أبناء هذه الأمة، وأن هناك ضوءاً في نهاية النفق، بعد أن سادت روح التشاؤم جراء انتكاساتنا في العديد من المحاور والقضايا بسبب حالة الانقسام التي أحالت هذه الأمة إلى أمة متشرزمة، وصارت مضرباً للمثل في عدم قدرتها على الاتفاق والالتفاف حول قضاياها المفصلية، لدرجة جعلت الجميع يعتقد ألا أمل يرتجى منها.

الأمة العربية من المحيط إلى الخليج تتطلع إلى التوافق ولم الشمل، كل أبناء الأمة تواقون إلى رؤية تخرجهم من هذا الواقع المؤلم، تخرجهم من الانكسارات إلى مستقبل مرسوم بأبهى الألوان يحملهم إلى حياة كريمة مستقرة، حياة تصان فيها الحقوق والواجبات.

الدعم الذي وجدته «عاصفة الحزم» من كل التواقين إلى الاستقرار والتنمية، يشير وبوضوح إلى أن المواطن العربي يطمح إلى جمع شمل هذه الأمة، وقد أثبتت التجارب أننا إنْ أردنا الذهاب في طريق المنعة والعزة لفعلنا، فلا شيء ينقصنا، وفي تقديري أننا قادرون على إطفاء نيران الحرائق في كل بقعة وشبر من أرضنا العربية، فقط علينا أن نصفي نفوسنا وأن نبتعد عن المحاصصة والطائفية، والغلو والإرهاب، علينا ألا نسمح لمثل هذه الاعتقادات أن تكسر شوكتنا، وتحد من قدراتنا وإمكاناتنا المادية والروحية والفكرية، علينا أن نتخذ من الحوار منهجاً للوصول لتفاهمات في الكثير من قضايانا المختلف حولها.

الدم العربي ينزف في كثير من الأقطار، في سوريا والعراق واليمن، توترات في أقطار أخرى وانعدام للاستقرار، فلسطين القضية المفصلية تحتاج منا جميعاً الكثير من التضحيات، بخلاف المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يرزح تحت نيرانها جل أبناء الأمة، الناس يحتاجون إلى الأمن والأمان، إلى الاستقرار، إلى مساكن تحفظ كرامتهم، إلى تعليم نوعي لأطفالهم، وقبل كل ذلك إلى العلاج، التحديات أمامنا جسيمة، وغيرنا من التكتلات في العالم تتوحد، ينظرون إلى مستقبلهم ومستقبل أجيالهم، ونحن لا نزال نقف في المحطة نفسها، ننسف إمكاناتنا ومقدراتنا بأيدينا.

إذن.. لعلها بارقة أمل لاحت لنا جميعاً من أجل أن نتوحد للإجهاز على عدونا جميعاً، والمتمثل في «اتفاقنا على ألا نتفق» حتى نقول لكل العالم «إننا اتفقنا على أن نتفق».

الجيلي التجاني - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا