• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الجابر: الإمارات نهج متأصل في الخير أرساه زايد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أبريل 2014

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، أنه ليس غريبا أن تحظى دولة الإمارات العربية المتحدة بالمرتبة الأولى عالميا كأكثر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية. وأضاف أن هذا هو النهج الذي أرساه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” وهو النهج الذي تسير عليه قيادتنا في ظل التوجيهات السامية، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأشار إلى أن هناك حقائق عديدة مرتبطة بموضوع المساعدات من المهم تسليط الضوء عليها أولها أن دولة الإمارات منذ تأسيسها عام 1971 وهي تقدم المنح والمساعدات والقروض الميسرة لكثير من الدول النامية حول العالم كما أن هذه المساعدات تصل إلى أقصى الدول التي تصيبها كوارث طبيعية أو التي تواجه شعوبها ظروفا تجعلهم بحاجة إلى العون وذلك دون أي تفرقة بسبب الجنسية أو العرق أو الديانة بل تهدف إلى مساعدة الإنسان، وذلك كقيمة راسخة في السياسة الإماراتية.

وقال الجابر إنه عند تأسيس الاتحاد لم تكن دولة الإمارات تمتلك فائضا من الأموال ولم تكن أسعار النفط قد شهدت الطفرة التي حدثت بعد حرب أكتوبر عام 1973، إلا أن الخير المتأصل في إرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان أقوى من كل التحديات ليؤكد أن منهج المساعدات الإنسانية لا يرتبط بثراء أو فقر بل إنه اختيار ورؤية لرجل كبير وعظيم غرسها في أرض السياسة الإماراتية وهي في لحظة التشكل والميلاد وأصبحت شيئا فشيئا من الثوابت التي لا يمكن التخلي عنها، مؤكدا أن هذا النهج إذا صح التعبير صار جزءا من “البصمة الوراثية” للسياسة الإماراتية. كما أكد أن ما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة في العام الماضي يعتبر أكبر نسبة مساعدات إنمائية رسمية تقدمها دولة مقارنة بإجمالي دخلها الوطني، حيث زادت مساعداتها بنسبة 375 في المائة في عام 2013 على ما قدمته في عام 2012، موضحا أن نهج هذه المساعدات يتميز بأنه لا يقتصر على تقديم الدعم المالي أو العيني، حيث أرست دولة الإمارات نموذجا جديدا وفريدا من نوعه من خلال تنفيذ مشاريع إنمائية تحقق فائدة مستديمة. وأضاف معالي وزير الدولة أن حزمة المساعدات التي قدمتها الدولة لجمهورية مصر العربية في العام الماضي والتي يستمر تنفيذها هذا العام تعد مثالا واضحا على هذا النموذج الجديد الذي يهدف إلى تقديم فوائد مباشرة إلى المجتمع في مجالات خدمية حيوية مثل الطاقة والتعليم والصحة والإسكان ومشروعات الأمن الغذائي، وتطوير الكوادر البشرية وغيرها، والتي تسهم جميعها في تنمية الاقتصاد ووضعه على مسار النمو المستدام.

وأوضح أن ما يميز هذه المساعدات هو أنها ليست آنية يزول مفعولها بمجرد استخدامها ولكن أثرها يستمر ليقدم الطاقة الإيجابية المتجددة التي تعرف بها دولة الإمارات.

ونوه بأن نموذج الدعم الذي رسخته الدولة في مصر لا يقتصر على التمويل إذ هناك مشاركة فعلية في تنفيذ المشاريع حيث تم تخصيص فريق عمل من الجانب الإماراتي ليضع يده بيد الفريق المصري ويعملون سويا على أرض الواقع لإنجاز المشاريع بأسرع وقت ممكن وبأعلى كفاءة. وقال إن هذا النموذج الرائد يتجلى في العديد من دول العالم ولقد شاركت “مصدر” بجزء منه من خلال تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في بلدان نامية مثل “محطة الشيخ زايد للطاقة الشمسية” في موريتانيا و”محطة السيشل لطاقة الرياح” وتنفيذ أنظمة شمسية منزلية لما يزيد على 27 قرية نائية في أفغانستان يضاف إلى ذلك الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” وأضاف الجابر أنه من الجوانب المتميزة في المساعدات أنها تستند إلى “وتستفيد من” الخبرة الطويلة التي تكونت من خلال العمل المؤسسي للكوادر الإماراتية والتي تشارك في اختيار المشروعات بحيث تحقق أهدافا تنموية مدروسة. وأكد أن الوصول إلى هذه المرتبة الأولى عالميا هو إنجاز هام شارك فيه عدد كبير من المؤسسات والمسؤولين في الدولة بجهود حثيثة تستحق الشكر والثناء والإشادة وستستمر هذه الجهود ليبقى اسم الإمارات مقترنا دوما بالمبادرات الإيجابية والبناءة.(أبوظبي ـ وام)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض