• الثلاثاء 28 ربيع الآخر 1439هـ - 16 يناير 2018م

النجاحات التي حققها الطب العسكري الأميركي اعتمدت على الإجلاء الجوي الذي سيكون من الصعب تحقيقه حال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية

الإجلاء الطبي.. كعب أخيل الحرب على كوريا الشمالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 يناير 2018

تانيشا إم فازال*

هل الولايات المتحدة على شفا الحرب مع كوريا الشمالية؟ يشعر العديد من المراقبين بالقلق من أن يكون الجواب نعم - ولكن بالنسبة للحرب التقليدية وليس الحرب النووية، فمثل هذه الحرب من شأنها أن تضع عشرات الآلاف من أفراد الجيش الأميركي المتمركزين في كوريا الجنوبية في طريق الخطر، مع تكاليف بشرية باهظة - والكثير من الوفيات - أكثر مما شهدته الولايات المتحدة في صراعاتها العسكرية الأخيرة.

فما مدى اختلاف تلك النتائج؟ انظروا إلى أعداد القتلى الأميركيين في أفغانستان والعراق. لقد ذكرت وزارة الدفاع أن 1843 من أفراد الجيش الأميركي قد لقوا مصرعهم في «عملية الحرية الدائمة» في أفغانستان و3481 في «عملية حرية العراق». في هذه الصراعات الأخيرة، مالت نسبة الجرحى في مقابل القتلى إلى أسفل بشكل حاد مقارنة بما كانت عليه في الماضي. وفي التدخل العسكري الأميركي في فيتنام، كانت نسبة المصابين إلى القتلى 3 إلى 1 تقريباً. وفي العراق وأفغانستان تغيرت هذه النسبة لتصبح 10 إلى 1.

وهذا التغيير في النسبة مهم للفهم - لأنه يساعدنا على معرفة لماذا ستكون الوفيات في الحرب الكورية مرتفعة للغاية.

لماذا كانت الوفيات بين العسكريين الأميركيين منخفضة، في حين أنها ستكون مرتفعة في كوريا الشمالية؟ هناك أربعة عوامل تؤدي إلى تحسين نسبة الجرحى في مقابل القتلى، وهي التحسينات المدخلة على الرعاية الوقائية، بدءاً من التطعيمات إلى المرافق الصحية الميدانية، ووجود رعاية طبية أفضل في ميدان المعركة، واستخدام معدات وقاية شخصية أكثر فاعلية، وإدخال تكنولوجيات الإجلاء الحديثة.

وبالنسبة للقوات الأميركية، سيظل العاملان الأول والثاني قائمين في شبه الجزيرة الكورية. أما بالنسبة للعامل الثالث، وهو استخدام معدات وقاية شخصية أكثر فاعلية، فربما يكون استثناءً ممكناً نظراً لأنه يضم الخوذات والدروع الواقية وأقنعة الوقاية من الغاز، ولأن الجيش الأميركي لم يواجه هجوماً بالأسلحة الكيميائية منذ الحرب العالمية الأولى، فإن أقنعة الغاز الحديثة لم تختبر في المعركة على نطاق واسع. ومن شأن حرب مع كوريا الشمالية - التي من المتوقع أن تنشر أسلحة كيميائية - أن تغير هذا.

وبالنسبة لأي من هذه التطورات الطبية لزيادة احتمالات إنقاذ الأرواح، يتعين على الولايات المتحدة أن تكون لديها القدرة على إجلاء جرحاها سريعاً عن طريق الجو، وقد أحرز الطب القتالي الحديث تقدماً كبيراً في وقف إراقة الدماء، على سبيل المثال، لكن هذه الإجراءات عادة ما تكون مؤقتة، ويتم تنفيذها للإبقاء على المريض على قيد الحياة حتى يتم نقله جواً إلى أحد المرافق عالية المستوى لعلاج الصدمات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا