• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

غموض يلف جولة جنيف وحجاب يلتقي كيري اليوم

المعارضة السورية ترفض أي مفاوضات قبل «خطوات حسن نية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 يناير 2016

عواصم (وكالات)

استمرت حالة الغموض التي تلف مفاوضات السلام السورية التي كان من المقرر عقدها في 25 يناير الحالي، فيما استبعد مسؤول كبير بالمعارضة السورية أمس، إجراء محادثات سلام حتى لو كانت «غير مباشرة» مع الحكومة قبل وقف الضربات الجوية الروسية ورفع الحصار الحكومي للمناطق المأهولة، فيما أكدت موسكو أن سبب تأجيل جولة جنيف هو تشكيلة وفد المعارضة المفاوض في إشارة إلى تحفظها على فصائل تتهمها بـ«الإرهاب»،

وقال محمد علوش المسؤول السياسي «جيش الإسلام» الذي سمته المعارضة «كبير المفاوضين، إن الموقف الأميركي والأوروبي جاء متفهماً لترشيح فصيله، مشيراً إلى أن الاعتراض الوحيد كان من قبل الجانب الروسي الذي لا يحق له أن يتحدث عن الإرهاب. من جهته، طالب الزعيم الكردي صالح مسلم الرئيس المشارك لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، بضرورة تمثيل الأكراد في محادثات السلام وإلا باءت بالفشل كما حدث في «جنيف 2 » في إشارة إلى المفاوضات الفاشلة التي عقدت عام 2014.

وأفاد بيان صادر عن الأمم المتحدة في جنيف أمس، أن المفاوضات بين الأطراف السورية والتي كان مقرراً أن تنطلق في 25 يناير الجاري ستتأخر لعدة أيام لأسباب وصفتها الأمم المتحدة بـ«العملية». وأضاف البيان أن المبعوث الخاص ستيفان دى ميستورا مازال يأمل في انطلاق المفاوضات في التاريخ المقرر وهو سيعمل خلال عطلة نهاية الأسبوع على تقييم التقدم المحرز على هذا الصعيد. وأشار بيان الأمم المتحدة إلى أن المبعوث الخاص سيعقد مؤتمراً صحفياً بعد غد الاثنين المقبل بالأمم المتحدة في جنيف بشأن آخر ما توصلت له المشاورات، بينما أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري في وقت متأخر ليل الخميس الجمعة، أن التأجيل لن يكون لفترة طويلة، وأنه سيوجه الدعوات بشأن المحادثات الأحد.

وبينما لا تظهر في الأفق أي بادرة لانتهاء الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ 5 سنوات، تزداد الشكوك بشأن عقد محادثات السلام المقرر أن تبدأ الاثنين بسبب خلافات بينها تشكيل وفد المعارضة. وقال جورج صبرا المعارض البارز بالائتلاف السوري المعارض، إن العراقيل لا تزال تقف في وجه المحادثات وكرر المطالب برفع الحصار عن مناطق يسكنها مدنيون، وإطلاق سراح سجناء بوصفها إجراءات نص عليها مجلس الأمن الدولي في قراره الصادر في 18 ديسمبر الماضي لتأييد عملية السلام. وأضاف صبرا الذي اختير قبل أيام نائباً لرئيس الوفد المفاوض من المعارضة في أي محادثات «يجب وقف قصف المدنيين من قبل الطيران الروسي ويجب فك الحصار عن المناطق المحاصرة. أي شكل من الأشكال. نحن لا يهمنا شكل المفاوضات لكن يجب أن تهيء الظروف والمناخات المناسبة للمفاوضات». وتشكلت الهيئة العليا للمفاوضات في الرياضة الشهر الماضي. وتضم الهيئة مجموعات من المعارضة المسلحة المناوئة للأسد بينها فصائل تقاتل حكومة دمشق غرب سوريا.

كما اختير علوش القيادي بـ«جيش الإسلام» ككبير للمفاوضين في وفد المعارضة وهو موقف آخر زاد الأمر تعقيداً بالنسبة للمحادثات بالنظر لتصنيف روسيا لفصيله كجماعة إرهابية. وقال صبرا إن من المقرر أن يلتقي رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات مع كيري اليوم حيث سيتم طرح الأمور بوضوح. وتعليقاً على ما صرح به سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسية بشأن تصنيف «جيش الإسلام» منظمة إرهابية، قال علوش «بعد ارتكاب الروس لـ80 مجزرة بحق المدنيين السوريين وفي غضون أيام بسيطة لا حق لهم بالحديث عن الإرهاب»، متسائلاً «هل الروس حمائم سلام أم إرهابيون؟». وأضاف أن موقف هيئة التفاوض واضح ومحدد، قائلاً «لن نذهب للتفاوض مع النظام إلا عقب البدء بالأعمال الإنسانية، وهو حق شرعي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا