• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

زيارة لإحياء السلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يوليو 2016

زار وزير الخارجية المصري سامح شكري إسرائيل، والتقى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، في أول زيارة لمسؤول مصري رفيع المستوى إلى إسرائيل منذ 9 سنوات. وقد اعتبرتها الخارجية المصرية مهمة لإعادة إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لاسيما أنها أتت متممة للزيارة السابقة لوزير الخارجية المصري إلى رام الله في 29 يونيو الماضي، ومقابلته للرئيس الفلسطيني محمود عباس، فضلاً عن أنها تأتي في إطار الدعوة التي أطلقها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأهمية اغتنام الفرصة لاستئناف المفاوضات والاستفادة من تجارب السلام السابقة، إلا أن الزيارة قد تكون لها أهداف أخرى بعد زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى دول حوض النيل (إثيوبيا، ورواندا، وأوغندا، وكينيا) وتزامنت مع مخاوف لدى المصريين من وجود دور إسرائيلي في أزمة سد النهضة. إلا أن تلك المخاوف تبددت بعد الإعلان عن توقيع العقود الاستشارية لسد النهضة خلال أيام، وتأكيدات المسؤولين الأفارقة أن الزيارة تستهدف تبادل مصالح تجارية واقتصادية، والاستفادة من الخبرات الإسرائيلية في إقامة عدد من المشروعات التنموية بتلك الدول.

وكانت دول عربية، من بينها مصر والسعودية، قد طرحت عام 2002 مبادرة لإقامة دولة فلسطين على حدود عام 1967 قبل أن يتم إعلان توقف محادثات السلام بعد فشل جهود الولايات المتحدة في أبريل 2014. فهل يمكن أن تعني زيارة شكري لإسرائيل عودة مصر لدورها الرامي لإعادة إحياء عملية السلام، لاسيما أن مصر تؤمن أن القضية الفلسطينية جزء أصيل من دائرة الأمن القومي المصري؟ حيث إن هذه الزيارة تأتي في توقيت مهم وحرج تمر به منطقة الشرق الأوسط، ساعد في تأجيج الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي امتد لما يزيد على نصف قرن راح ضحيته الآلاف.

بدوره، يحاول نتنياهو مجدداً تحريف الحقائق بدعوته الفلسطينيين إلى الدخول في مفاوضات لإنهاء الصراع أسوة بمصر والأردن، متناسياً أن فلسطين هي الدولة المحتلة من قبله، بينما مصر والأردن ليستا إلا دول جوار، وليس لديها أراض محتلة.

فهل يريد نتنياهو أن ينسى الفلسطينيون بلادهم التي عمدوها بدم الشهداء من أبنائهم، وفقاً لمقولة دافيد بن غوريون (أول رئيس وزراء للكيان الصهيوني) التي قالها عندما كان رئيساً للوزراء في رده على سؤال لأحد الصحفيين حول القضية الفلسطينية وعودة اللاجئين: «الكبار سيموتون والصغار سينسون».

نصّار وديع نصّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا