• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

النظافة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يوليو 2016

ينظر المرء بإعجاب إلى مدن العالم المتطورة كيف يسودها النّظام، وتنتشر النّظافة في شوارعها وأزقّتها وأسواقها بصورة عجيبة، ولو تأمّلنا ذلك لأدركنا أن إرادة الإنسان هي فوق كل شيء، فهؤلاء قد ارتضوا لأنفسهم وحياتهم نظاماً يحكم سلوكهم وتصرّفاتهم، فترى الواحد منهم إذا كان في سيارته وتناول شيئاً من الطعام والشراب فيها لا يلقيه خارج نافذة السيارة بل يضعه في مكان خاص، حتى إذا توقف أخرجه ووضعه في سلة النفايات، وكذلك لا ترى في أغلب مدن أوروبا من يلوث الشارع، وضابطهم في ذلك هو القانون والنظام، فربما حكمت سلوكهم القوانين ابتداء، أي أنهم لا يتصرفون هذه التصرفات لارتفاع كلفتها مادياً واجتماعياً، فالقانون مطبق عندهم تطبيقاً صارماً، وعلى الجميع من دون تمييز أو محاباة لأحد، فرئيس الوزراء عندهم يحاسب كما يحاسب عامل النظافة، بل رأينا أحد المسؤولين في بلد أجنبي ينزل لأداء مهمته في تنظيف أحد الشوارع، وبعد تطبيق القوانين بهذا الشكل اعتاد الناس على ألا يروا التصرفات المرفوضة، فأصبحت مستهجنة عندهم حتى إذا فعلها أحدهم ترى أعين الناس ترمقه وكأنها تحتقره.

وفي ديننا الإسلامي ما يكفى ويزيد من الأحكام التي جاءت للعالمين كافة برسالة الأخلاق، ومن ضمنها النظافة، ولكننا نقول إن الحكمة ضالة المؤمن ونحن أوْلى بها وأوْلى بكل فضيلة، فنحن خير الأمم باتباعنا سنة نبينا. وقد اهتم الإسلام بموضوع النظافة وركّز عليه بل عدَّه جزءاً من الإيمان، فالمؤمن يكون دائماً طاهراً نظيفاً في جسده وملبسه، فيحرص على أن يستحم دائماً ويحرص على استعمال الطّيب.

فارس رحال - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا