• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«الإخوان» وكذبة المظلومية (2 - 2)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يوليو 2016

هكذا هم خونة الوطن الكبير، أساؤوا لمصر وتونس، وتعقد على جبنهم وضع سوريا، فصبوا جل اهتمامهم اليوم على اليمن. فقط لأنها قريبة من دول الخليج، يعتقدون أنهم الحليف الوحيد أمام دول الجوار ولا خيارات أخرى، هم وفقط.

نسي هؤلاء أن الخليج والعرب جميعهم يعلمون أن لون الخيانة واحد من طهران إلى صعدة وصنعاء. ومن أجل ذلك، سرعان ما لبس هؤلاء رداء الشرعية، وسرعان ما حاولوا الالتفاف حول الرئيس عبدربه منصور هادي، مستغلين الوضع السياسي غير المستقر، مؤمنين باستحالة محاربتهم، مستغلين وجود الحوثيين، لذلك هم ضد أي هزيمة نهائية للحوثيين في الشمال اليمني. وما حدث من نصر على الحوثيين في الجنوب، يعود إلى الرفض الجنوبي القوي لتيار الإخوان والمؤتمر وجماعة إيران في اليمن.

لذلك لا أرى هناك من حل لأزمات العرب ما دامت تلك الجماعة تحاول الالتفاف والمراوغة، فقد تحالفت قياداتها مع المخلوع، وتأسست وصعدت في عهده. ما حدث في اليمن ليس نتيجة لقرار خاطئ اتخذ في فجأة دون سابق إنذار، وإنما نتيجة عملية فساد كبرى كان أبطالها المخلوع وقيادات الإخوان والحوثيون الذين أراهم جزءاً لا يمكن فصله من تحالف الشر الإخواني والمؤتمري. هؤلاء قوى ظلامية حاولت إيذاء السعودية والإخلال بأمن الإمارات والعبث بتونس وإنهاك السودان، وحتى أنهم حاولوا بل ودعموا تنظيم القاعدة في حضرموت وفي عدن، حيث خسروا وفقدوا مصالحهم، عندما خرج الحوثيون مهزومين من الجنوب، وكانوا سينجحون في تأسيس وتقوية تنظيم إرهابي هناك لولا تدخل القوات الإماراتية التي سجلت أسرع نصر في تاريخ محاربة الإرهاب.

هذه الجماعة وافقت بالإجماع – كما اشترط القرضاوي – على العمليات الانتحارية كأسلوب من أساليب القتال عندهم، التفجير لن يكون في تل أبيب وإنما في عدن وحضرموت، وربما مكة والمدينة كما حدث. لقد كان الفريق ضاحي خلفان محقاً عندما طالب بمحاكمة رموز الإخوان، وأجزم أن لديه رؤية عميقة تجاه هذه الجماعة الإرهابية، فقد طالب باعتقال القرضاوي قبل أن يصدر القرضاوي فتواه بجواز التفجيرات الانتحارية. هؤلاء يجب ألا يسيطروا على أي رقعة جغرافية، حتى وإنْ حاولوا إبراز مظلوميتهم الكاذبة، وحتى لو خالفوا كل مبادئهم المزيفة، هدفهم واضح «الحكم»، ووعودهم لروسيا خير دليل عندما أصدروا بياناً يؤكدون فيه أنهم لن يقيموا دولة إسلامية في سوريا إذا وافق الروس على إزالة نظام الأسد، كل ذلك من أجل الوصول إلى سدة الحكم.

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا