• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مواجهة الإرهاب بلا هوادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يوليو 2016

مع اقتراب الإرهاب من المسجد النبوي الشريف، يكون تنظيم «داعش» قد بلغ الذروة في تحدي المشاعر، وفي جر العالم كله إلى وضع يحصره بين خيارين لا ثالث لهما، إما التسليم بأمر أبي بكر البغدادي من دون شروط، وإما الانطلاق في حملة لا تنتهي إلا بغالب ومغلوب.

فما جرى في المدينة المنورة ليس أمراً عادياً يمكن التغاضي عنه، أو التعامل معه باعتباره عملاً إرهابياً آخر لا يستأصل الثأر أو الردع.

وما جرى هناك ليس عملاً محدوداً في المكان والزمان، ولا رسالة حصرية واردة من أروقة «داعش» دون سواه، بل عمل مدروس بإتقان يأتي في عز صراع مذهبي، إقليمي تتشعب فيه التباينات، وتكثر فيه التحديات وتتنوع فيه الرسائل والبلاغات.

وليس سراً أن «داعش» لم يعد في الوقائع والأدلة، ذلك «المارد» الذي جاء من اللا مكان، بل من أرحام إقليمية - دولية تطورت واتخذت أشكالاً ووجوهاً تنوعت وفق المصالح والظروف، وانطلقت في رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط لا مكان فيها لعرب أقوياء أو أغنياء أو لأي كيانات قادرة على صنع قرارات أو المساهمة في صنعها على الأقل، أو لأي عقائد قادرة على الانتشار في أمكنة مقفلة ومتقوقعة داخل مجتمعات متعصبة على غرار إيران أو علمانية على غرار الغرب.

من هنا لا بد من السؤال؟ ماذا بعد التطاول على المسجد النبوي الشريف، وقبله على المساجد في بلاد العرب والمسلمين؟

والجواب لا بد أن يكون: إذا لم ينطلق جيش المسلمين الآن فمتى يفعل ذلك؟

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا