• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مع اقتراب ظروف الشتاء القارسة، فإن مخاطر تفشي المجاعة والموت أصبحت حقيقية، كما ذكرت الأمم المتحدة

شرق أوكرانيا.. تركيع أم تجويع؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يناير 2015

في منتصف ديسمبر، وقع الرئيس أوباما قانون «دعم حرية أوكرانيا»، ويتيح فرض مزيد من العقوبات على روسيا، ويدعو لإمداد كييف بالمساعدات للنازحين داخلياً، والتعاون مع المنظمات الدولية لتوزيع المساعدات في أوكرانيا.

وهناك حاجة ماسة لمثل هذه المعونات في شرق أوكرانيا. فمعظم البنية التحتية لمدينتي دونيتسك ولوهانسك تم تدميرها، إلى جانب قطع إمدادات الفحم والغذاء، بينما قامت كييف بتجميد المعاشات الحكومية وغيرها من المدفوعات المقدمة إلى المنطقة في شهر نوفمبر. ومع اقتراب ظروف الشتاء القارسة، فإن مخاطر تفشي المجاعة والموت أصبحت حقيقية. وكما ذكرت الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية، فإن كارثة إنسانية تلوح في الأفق.

وللأسف، فإن التصريحات الأخيرة للعقيد «أوليكسي نوزدراتشوف»، رئيس وحدة التعاون العسكري والمدني في شرق أوكرانيا، تظهر أموراً مثيرة للقلق بالنسبة لموقف كييف من الأزمة. فبينما ترى الأمم المتحدة أن هناك كارثة تلوح في الأفق، ربما ترى كييف في ذلك فرصة.

وتتمثل استراتيجية كييف، كما ذكر «نوزدراتشوف» لصحيفة «يو إس إيه توداي»، في استمرار حجب الخدمات الحكومية عن المناطق التي يسيطر عليها المتمردون أملًا في أن تسهم زيادة المعاناة في تحول السكان المحليين ضد الانفصاليين. وقال العقيد: «هذا يثبت للسكان في الأرض المحتلة أن الوضع في ظل الحكومة الأوكرانية أفضل بكثير». وعلاوة على ذلك، ذكر تقرير لمنظمة العفو الدولية أن «كتائب المتطوعين تحظر وصول المساعدات الإنسانية إلى شرق أوكرانيا، في خطوة ستؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المعلقة».

إن كييف ومعظم عواصم العالم، تنظر إلى أمراء الحرب الذين يسيطرون على دونباس باعتبارهم فاقدي شرعية. إن تقديم المساعدات للمدنيين المحاصرين في أزمة لا يعد تهدئة أو تفاوضاً مع إرهابيين، إنه مبدأ أساسي: منع فقدان الأرواح بسبب المجاعة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا