• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تحليل إخباري

انهيار المفاوضات قد يفتح الباب لصراع قانوني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أبريل 2014

إذا انهارت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في شهر أبريل الحال، فالأرجح على ما يبدو أن صراعا قانونياً لا حربيا سيملأ الفراغ ويتصدى فيه الفلسطينيون لإسرائيل على المسرح الدبلوماسي الدولي وليس من خلال انتفاضة شعبية ثالثة ضد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية. ويقول محللون سياسيون ودبلوماسيون: إن الإسرائيليين سيسعون للرد بطريقة يتفادون بها أية عاصفة دولية ويتركون الباب مواربا أمام فكرة التوصل إلى اتفاق سلام عن طريق التفاوض في مرحلة لاحقة من التاريخ. فبعد محادثات غير مثمرة لمدة 8 أشهر بهدف تحقيق السلام وصل الفلسطينيون والاسرائيليون وإلى طريق مسدود. وأماهم الآن مهلة حتى يوم 29 أبريل الجاري للتراجع فيما أصبح الخلاف بينهما يتركز على كيفية الاستمرار لا على القضايا الجوهرية التي كانت سبباً في إخفاق مفاوضات سابقة لإحلال السلام وأبرزها وضع القدس الشرقية المجتلة ومصير اللاجئين الفلسطينيين. غير أن القادة الفلسطينيين أوضحوا بجلاء أنهم سيواصلون جهودهم لإقامة الدولة الفلسطينية عبر الانضمام إلى الاتفاقيات والمعاهدات والهيئات الدولية ووكالات الامم المتحدة إذا تمخضت محاولات إحياء عملية السلام عن فشل كامل.

وفي الأسبوع الماضي وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وثيقة طلب الانضمام إلى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية وتم إعداد طلبات الاتحاق بنحو 50 اتفاقية وهيئة أخرى بما في ذلك الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمد شتية يوم الاثنين الماضي: إن التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة تحول في المفاهيم يشير إلى ان المحادثات الثنائية ربما لا تكون الوسيلة الوحيدة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وسيستمر تدريجياً لأن الفلسطينيين يتطلعون لزيادة الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة على مراحل لا دفعة واحدة.

ويتمثل أكبر خطر على إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، إذ بإمكان الفلسطينيين مقاضاتها بتهمة ارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. غير أن المعركة القانونية قد لا تكون من طرف واحد. فقد هدد وزير الاقتصاد الإسرائىلي نفتالي بينيت برفع قضايا مماثلة عن عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة الخاضع لهيمنة حركة «حماس» وإن كان يحصل على دعم مالي من الحكومة الفلسطينية. وقال يوم الأحد الماضي «إذا كان عباس ينوي مقاضاة إسرائيل فلابد أن يعلم أن قضية شخصية تنتظره عن جرائم الحرب التي يرتكبها هو وخزانته يومياً».

ورأى بينيت ووزير إسرائيلي آخر، طلب عدم نشر اسمه، أنه إذا فشلت المفاوضات فيجب على إسرائىل أن تضم تجمعات المستوطنات اليهودية القريبة من حدود عام 1967 بهدف منع قيام دولة واحدة تضم الفلسطينيين واليهود.

وفي الوقت نفسه يؤيد سياسيون إسرائىليون إقامة دولة ثنائية القومية أو اتحاداً كونفيدرالياً. وقال وزير الخارجية والدفاع الإسرائيلي السابق موشي أرينز «سواء عاجلاً أم آجلاً، ستكون لدينا دولة واحدة. وهذا يتوقف حقا على رغبة أغلبية الفلسطينيين في أن يكونوا جزءاً من إسرائيل». وأظهر استطلاع للرأي أجراه مركز أبحاث فلسطيني في شهر ديسمبر الماضي أن 32% من الفلسطينيين يؤيدون حل دولة واحدة ديمقراطية يتساوى فيها الجميع.

وذكر مؤسس «مركز القدس للاعلام والاتصال» والاستاذ بجامعة بيرزيت الفلسطينية غسان الخطيب أن استطلاعات للرأي أجراها المركز مؤخراً أظهرت أن التأييد للصراع المسلح بلغ نسبة أقل من 30% ليسجل أدنى مستوياته منذ بدء إجراء الاستطلاعات عام 1997 عاما، وكان نحو 85% من الفلسطينيين يؤيدون المقاومة المسلحة ضد الاحتلال عام 2001. (القدس المحتلة - رويترز)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا