• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مشاريع الطرق.. لاستقرار أفغانستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 مارس 2015

إن القيادة على طول الطرق في أفغانستان لا تشبه القيادة في أي مكان آخر في آسيا. فيمكن لحركة المرور أن تتوقف لساعات، ويمكن لمحرك السيارة أن يتعطل على مطلع لجبل في قرية نائية. وفي المدن المتمردة في مقاطعة «وردك»، وجد بعض السائقين أنفسهم مغمورين في حفرة كبيرة من العبوات الناسفة تكفي لابتلاع شاحنة ذات 18 عجلة.

وليس من قبيل المبالغة أن نقول إن طرق أفغانستان في حالة متدنية بصورة مثيرة للدهشة. وقد لاحظت صحيفة «واشنطن بوست» مؤخراً أن الحكومة غير قادرة على المحافظة على معظم الطرق التي تم تشييدها منذ دخول القوات الأميركية البلاد في عام 2001.

وتكمن المشكلة في طليعة الأجندة الطموحة للرئيس الأفغاني «أشرف غاني» عندما وصل إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء. ويأمل غاني ضمان مساعدات اقتصادية طويلة المدى، حاسمة لوضع أفغانستان كمركز تجاري في قلب وسط آسيا. وقبل أن تتحقق هذه الرؤية، فإن تجار أفغانستان بحاجة لنقل بضائعهم إلى الأسواق.

وليس هناك مكان أفضل لتجسيد المشاكل التي تواجه رؤية «غاني» أكثر من الطريق السريع «جارديز -خوست» الذي يمتد بطول 101 كيلومتر ويربط بشكل فعال بين كابول في شرق أفغانستان وباكستان. قد دعت الخطط الأولية لإقامة هذا الطريق إلى إنشاء نظام قومي للطرق السريعة، على غرار الطرق السريعة بين الولايات الأميركية. وتم تكليف الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بإنشاء طريق رئيسي على بعد مسافة معقولة من ثلثي سكان أفغانستان. وهذا الطريق الرئيسي هو المعروف حالياً ب«الطريق الدائري» أو «الطريق السريع». وباستثناء «الطريق الدائري»، فإن الطرق السريعة الوطنية تربط شبكة واسعة من الأقاليم بكابول. وتتفرع طرق ثانوية من هذه الطرق السريعة وتمتد في المناطق القبلية النائية.

واعترفت الولايات المتحدة وحلفاء «الناتو» بضرورة وجود طرق جيدة التشييد لتأمين أفغانستان، وأنفقوا نحو 4 مليارات دولار قيمة تكاليف البناء والصيانة على مدى أكثر من عقد من الحرب. ورغم هذه النفقات الهائلة، وجد البنك الدولي العام الماضي أن 85٪ من الطرق الأفغانية لا تزال في «حالة سيئة».

ومن الممكن أن يساعد استكمال طريق «جارديز -خوست» في هذا. فهو سيمتد بطول 101 كيلومتر، ليربط كابول وشرق أفغانستان بطريق «غلام خان» السريع في باكستان. وتبلغ تكلفة المشروع نحو 320 مليون دولار، معظمها سقط في أيدي زعماء العشائر التي لها علاقة بحركة «طالبان». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا