• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إدخال مساعدات لمناطق «الحر» في حلب للمرة الأولى منذ 9 أشهر ومقاتلوه يحررون 3 مبانٍ رئيسية بهجوم مباغت على مقر المخابرات الجوية

25 قتيلاً و107 جرحى بتفجير «مفخختين» في أحد أحياء حمص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أبريل 2014

قتل 60 شخصاً بنيران القوات النظامية في سوريا أمس، بينهم 25 ضحية على الأقل قضوا بتفجير سيارتين مفخختين استهدفتا أحد أحياء حمص، في حين تواصلت وتيرة أعمال العنف المتصاعدة على جميع الجبهات المضطربة، خاصة في القلمون بريف دمشق المحاذي للحدود اللبنانية حيث أعلن التليفزيون الرسمي استعادة القوات النظامية بلدة رنكوس آخر البلدات الكبرى، التي كانت بيد مقاتلي المعارضة، وذلك بعد قصف وحشي استخدمت فيه صواريخ «أرض-أرض». في حين أكد المرصد الحقوقي أن القوات الحكومية دخلت بعض أجزاء البلدة، مشيراً إلى أن المعارك مستمرة في الداخل بين الكتائب من جهة، والجيش الحكومي مدعوماً بقوات الدفاع الوطني وميليشيا «حزب الله» من جهة أخرى. بالمقابل، شن مقاتلون معارضون باسم «الغرفة المشتركة لأهل الشام» هجوماً عنيفاً منذ فجر أمس، على مقر الرئيسي للمخابرات الجوية بحي جمعية الزهراء غرب مدينة حلب، والذي تتخذه القوات الحكومية مركزاً لإدارة عملياتها في المنطقة، التي تسيطر عليها المعارضة بالعاصمة الاقتصادية للبلاد، فيما أكدت شبكة «سوريا مباشر» المعارضة أن الثوار تمكنوا من بسط سيطرتهم على 3 مبانٍ رئيسة في المبنى الأمني، تزامناً مع استمرار القصف الجوي بالبراميل المتفجرة مستهدفاً العديد من الأحياء والبلادات الحلبية.

بالتوازي، بينما سقط 11 قتيلاً إثر استهداف سيارة تنقل ورشة زراعية قرب بلدة تل معروف في الحسكة، تزامناً مع شن الطيران الحربي 7 غارات جوية على قريتي المريعية والبوعمر القريبتين من مطار دير الزور العسكري، الذي شهد محيطه اشتباكات شرسة بين طرفي النزاع. وفي تطور متصل، أعلن خالد عرقسوسي مدير العمليات في الهلال الأحمر السوري، أن منظمته بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، تمكنتا من التوصل لاتفاق لوقف النار سمح للمرة الأولى منذ 9 أشهر بإدخال مساعدات إنسانية عبر معبر جسر الحج الواصل بين الأحياء الغربية والشرقية من مدينة حلب، إلى الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة.

فقد أعلن التليفزيون السوري الرسمي أن القوات النظامية سيطرت أمس على بلدة رنكوس بمنطقة القلمون الجبلية بالريف الشمالي لدمشق بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي المعارضة اندلعت منذ أمس الأول. ونقل التليفزيون في شريط إخباري عن مصدر عسكري أن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة أنجزت الآن عملياتها في بلدة رنكوس وأعادت الأمن والاستقرار إليها بعد أن قضت على أعداد كبيرة من الإرهابيين»، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة. وقال التليفزيون الحكومي إن القوات النظامية «تواصل ملاحقة فلول (العصابات الإرهابية) في أطراف الحي الشمالي والمزارع المحيطة» بالبلدة. من جهته، أكد المرصد أن القوات النظامية دخلت بعض أجزاء البلدة، مشيراً إلى أن المعارك مستمرة في الداخل. وفي وقت سابق صباح أمس، أفاد المرصد بوقوع «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي (حزب الله) من جهة، ومقاتلي (جبهة النصرة) وعدة كتائب مقاتلة من جهة أخرى، في محيط رنكوس في محاولة من القوات النظامية السيطرة على البلدة.

وبدأت القوات النظامية أمس الأول، هجومها على رنكوس التي تعتبر من آخر المناطق التي لا يزال مقاتلو المعارضة يتواجدون فيها في القلمون إلى جانب مناطق جبلية محاذية للحدود اللبنانية، وبعض القرى الصغيرة المحيطة برنكوس مثل تلفيتا وحوش عرب وعسال الورد ومعلولا. وكانت القوات النظامية سيطرت منتصف مارس المنصرم على بلدة يبرود، آخر أكبر معاقل مجموعات المعارضة المسلحة في القلمون.

وتعتبر منطقة القلمون استراتيجية لأنها تربط بين العاصمة ومحافظة حمص وسط البلاد. كما أن سيطرة القوات النظامية عليها من شأنها إعاقة تنقلات مقاتلي المعارضة بينها وبين الأراضي اللبنانية. وقتل في معارك أمس، 6 مقاتلين معارضين بحسب المرصد «أحدهم قائد لواء إسلامي مقاتل»، وذلك غداة مقتل 22 مقاتلاً آخرين بقصف على مناطق تواجدهم واشتباكات مع «حزب الله» والقوات النظامية والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، في القلمون والمليحة ومناطق أخرى في الغوطة الشرقية.

من جهة أخرى، أفاد المرصد عن قصف ليلي على حي جوبر شرق دمشق ومخيم اليرموك الجنوبي ترافق بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء، مع اشتباكات بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة الموالية لنظام الأسد من جهة، ومقاتلي «جبهة النصرة» وكتائب أخرى معارضة من جهة ثانية على مدخل مخيم. وفي وقت متأخر مساء أمس، أكدت التنسيقيات المحلية أن تفجيرًا بسيارة مفخخة استهدف حي كرم اللوز بحمص موقعاً قتلى وجرحى، في حين أفادت وسائل الإعلام الرسمية بسقوط 25 قتيلاً و107 جرحى بتفجيرين بسيارتين مفخختين في الحي المكلوم. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن مصدر في المحافظة أن «إرهابيين» فجروا سيارة مفخخة ركنوها بالقرب من حلويات البدر بشارع الخضر، الذي يشهد حركة مرورية كثيفة من قبل المواطنين، وبعد حوالي نصف ساعة فجروا سيارة أخرى في الحي نفسه. وأضاف المصدر إن التفجيرين ألحقا أيضاً أضراراً كبيرة بممتلكات المواطنين، والمنازل والمحال التجارية والسيارات في الحي. (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا